هل تملك مؤشرًا للنجاح؟

هل تملك مؤشرًا للنجاح؟

رانده الأنور

رانده الأنور

egyptscholars

تابعنا على

كيف تعرف أنك شخص مؤثر؟ هل هناك مقياس أو مؤشرات؟ ما هي المعلومات التي تحتاج إلى جمعها لتعرف ذلك؟ وكيف تفهم تلك المعلومات؟ هل تسير نحو النجاح؟

أسئلة في غاية الأهمية يجب عليك أن تسألها لنفسك، سواءً كنت مديرًا لشركة وتتابع نجاحها وتريد أن تعرف تأثير أعمالك على السوق، أو سياسيًا تخوض المعارك الانتخابية وتريد أن تتوقع كيف ستبلي حملتك في ظل البرامج التي تقدمها، أو رائد أعمال تفكر في بداية مشروع خاص بك وتريد أن تقيم خطواتك المستقبلية نحو أهدافك، أو حتى موظف خدمة عملاء أو تسويق تريد التقدم في وظيفتك، أو حتى إن كنت طالبًا تحاول أن تفهم المصطلحات التي تتردد حولك لتصبح رائد أعمال يومًا ما، أو كنتِ ربة منزل تستغربين أساليب التسويق والمكالمات الهاتفية أو استطلاعات الرأي التي تتعرضين لها وأنتِ في بيتك أو في السوق وتتساءلين “ما مدى تأثير رأيي البسيط على المنتج الذي أشتريه؟ وهل من الممكن أن تؤثر شكواي في تغيير ما لا يعجبني؟”.

إن كنت واحدًا من هؤلاء فلابد أن تتراوح أسئلتك ما بين كيف يكون تأثيري أعظم؟ وكيف أعرف أنني على الطريق الصحيح نحو النجاح؟ ولكي تعرف الإجابة عليك أن تعرف أكثر عمّا يسمى بـمؤشرات الأداء الرئيسية Key Performance Index أو KPI.

الكثير منا ربما يسمع عنها ولا يعرفها، أو يعرف أهميتها. ولكن لابد أن تفهم ما هي؛ حتى تفسر الكثير مما يجرى حولك. في هذا المقال ستجد تلخيصًا لأهم النقاط التي وردت بمقالات برنارد مار Bernard Marr، خبير استراتيجية الأداء، وتحليل البيانات ومؤشرات الأداء، المستشار للعديد من الشركات والفرق التنفيذية، للتدريب على كيفية قياس وتحسين الأداء، وله عدة مؤلفات في هذا المجال. سنتعرف سويًا على خلاصة خبرته حول تلك المؤشرات.

ما هي مؤشرات الأداء الرئيسية KPI؟ وما أهميتها؟

هي مؤشرات من شأنها أن تساعدنا على فهم كيف يجرى الحال في تطور عمل تجارى، أو شركة، في تقديم خدمة أو تسويق منتج مقارنة بأهداف استراتيجية، ومقاصد محددة.

ولكي تختار الشركة المؤشرات التي ستقوم بقياسها لمعرفة مدى نجاحها فلابد أن تقوم بدراسة جميع الجوانب الأساسية المؤثرة على العمل مثل: الخطة الاستراتيجية للشركة، الهدف من وراء المنتج أو الخدمة المقدمة، المستهلك الذي يستفيد من الخدمة أو المنتج، والموظف الذي سيقدم الخدمة أو يصنّع المنتج، عملية الإنتاج وأسلوب سير العمل، الالتزامات المالية والأرباح، جودة المنتج وكفاءة الموظف القائم عليه إلخ. و غالبًا ما يكون للشركة عدة أهداف مرتبطة بكل جانب على حدة وتريد النجاح في تلك الجوانب كلها سويًا. وبالتالي تحتاج لقياس مؤشرات توضح مدى نجاحها في تلك الأهداف معتمدة على جمع بيانات ذات صلة وتحليل عميق لتلك البيانات.

وتكمن أهمية تلك المؤشرات، على حد تعبير برنارد مار، في كونك “تحصل على ما تقوم بقياسه”. بكلمات أخرى يعني ذلك أنه إذا قامت شركة ما، باعتماد مؤشر معين لقياس نجاحها أو أداء موظفيها أو تأثيرها على سوق الاستهلاك، وقامت ببناء نظام المكافأة والمحاسبة لموظفيها على أساس ذلك المؤشر، فإنها تدريجيا تتجه نحو الالتزام به، وتحويله لأحد أهدافها الرئيسية. وهو ما يجعل من اختيار المؤشر أمر في غاية الخطورة؛ لأنه إذا لم يعبر المؤشر عن الأهداف الرئيسية للكيان ويتماشى معها، سواءً كان الكيان شركةً، أو مؤسسةً، فإنه بالتأكيد سيقود الجميع نحو الطريق الخطأ. وهو ما يقودنا حتمًا إلى السؤال التالي:

كيف نختارها؟

بما أن المؤشرات الفعالة حقًا هي تلك المرتبطة بالأهداف الاستراتيجية للكيان، فإنه قبل اختيارها لابد أن تحدد تلك الأهداف أولًا وترتب أولوياتها من خلال هيكل إداري للأداء، لا يضع قائمة للأهداف فحسب، بل يرسم خطةً واضحةً ونماذج لترابط الأهداف ببعضها، وكيفية اعتمادها على بعضها أو دعمها لبعضها.

وهناك طريقة مشهورة تستخدم لذلك الغرض تؤدي إلى تحديد المؤشرات في خمس مراحل متتالية، باستخدام المكونات الثلاثة لأداة التنفيذ الاستراتيجية التي تسمى سجل النتائج المتوازن (Balanced Scorecard, BSC). صمم هذه الأداة كلٌ من روبرت كابلان وديفيد نورتون. وهي أداة أساسية تساعد الشركات على ثلاثة أشياء: توضيح استراتيجيتها بتحديد الأهداف والاتفاق على أولويتها، ومراقبة التقدم بقياس مدى توافق سير العمل مع الأهداف وأولويتها، وتعريف وإدارة خطط العمل للتأكد من أن النشاطات الجارية مناسبة للحفاظ على التقدم نحو الأهداف.

أولًا: رسم خريطة الهدف:

باستخدام خريطة الاستراتيجية Strategy Map ، يتم رسم الأهداف الاستراتيجية الرئيسية للشركة في شكل خريطة من صفحة واحدة، توضح المسار، ونقطة النهاية المنشودة، بناءً على أربعة اعتبارات أساسية: المنظور المالي (Financial Perspective الذي يحدد الأهداف المالية)، ومنظور المستهلك (Customer Perspective  الذي يحدد أهداف المستهلك والسوق، والمنظور الداخلي ( Internal Process Perspective ) الذي يحدد أهداف الشركة الداخلية، ومنظور التعلم والنمو (Learning and Growth Perspective)  يحدد الأهداف المتعلقة بالموظفين وثقافة العمل ومشاركة المعلومات.

ويساعد رسم الأهداف من تلك المناظير معًا، بدلًا من سردها في قائمة من النقاط، على فهم اعتماد الأهداف على بعضها، واستيعاب كيفية الوصول إلى نقطة النهاية وتحقيق الأهداف بشكل سليم.

ثانيًا: تصميم الأسئلة لاختيار المؤشرات:

لكي يتم اختيار المؤشرات المناسبة لقياس ومراقبة تقدم الشركة فإن الخطوة الأولى عادةً ما تكون تصميمًا لأسئلة محددة تعبر عن الأهداف المنشودة أو تقييم الأداء تطرح على المستهلك أو المستفيد في شكل استطلاع للرأي. وهو ما يعرف بأسئلة الأداء الرئيسية ( “Key Performance Questions “KPQs ). وحتى تضمن الشركة نتائج مباشرة وأقل قدر من التحليل يتم تصميم السؤال بحسب الإجابة المراد الحصول عليها. ويمكن معرفة كيفية اختيار الأسئلة بمزيد من التفصيل، وأمثلة واقعية لها من المقالات التالية لبرنارد مار:

What The Heck is… A Key Performance Question?

Wrong KPIs? Why Questions Are The Answer!

ثالثًا: تكييف (تخصيص) مؤشرات الأداء:

سنعرف لاحقًا في هذا المقال أنه لكل من الاعتبارات أو المناظير الأربعة الأساسية توجد عدة مؤشرات معروفة تستخدمها الشركات وتعبر عن وصف محدد ولها طرق قياس وتحليل مختلفة وبالتالي فإن على الشركة تحديد مؤشر مناسب أو أكثر لكل منظور حسب احتياجاتها والتفكير في وسيلة لتكييفها أو كيفية للدمج بينها للحصول على الاستنتاج الذي ترغب فيه ورؤية واضحة لتقدم العمل.

رابعًا: البيع الداخلي:

البيع الداخلي أو ما يسمى Buying-in هو مصطلح يطلق على عملية التأكد من أن مفهوم ما، قد تم ترسيخه داخل نموذج العمل واستوعبه القائمون عليه وأصبح عنصرًا أساسيًا في أسلوب التفكير والأداء. والمقصود هنا أن يتم السماح للموظفين بإبداء الرأي في اختيار المؤشرات وسماع وجهة نظرهم للتأكد من اقتناعهم بها وتبنيهم أو امتلاكهم لنفس وجهة النظر التي تعرضها إدارة الشركة أو المؤسسة لينعكس ذلك على تنفيذ الخطة والوصول للهدف.

خامسًا: استخدام المؤشرات في وضع خطط العمل:

المرحلة النهائية تكون في إعداد خطط التنفيذ Action plan للوصول للهدف أو تصحيح المسار الذي يقود للأهداف الاستراتيجية التي تم رسمها من البداية والتأكد من أن المشاريع القائمة والأنشطة والبرامج والمبادرات في مواقعها الصحيحة التي تحقق خريطة الأهداف.

ووفقًا لرأي برنارد مار، فإن المكونات الثلاثة الرئيسية لسجل النتائج المتوازن (Balanced Scorecard, BSC): خريطة الاستراتيجية Strategy Map ، ومؤشرات الأداء الرئيسية KPI، وخطة العمل Action plan، إذا تم تطبيقها بشكل صحيح، تحقق نقلة نوعية للشركة أو المؤسسة لأنها تضع الأهداف الاستراتيجية وأولوياتها نصب أعين الجميع بطريقة سهلة الفهم والمراقبة والإدارة أيضًا.

ولكن إذا كان الأمر سهلًا هكذا فلماذا لم تتعلمه الشركات التي فشلت في تحقيق نجاحات ملحوظة؟

قطعًا الأمر ليس بتلك السهولة وهناك كثير من التفاصيل الواجب معرفة بعضها أو كلها ووضعها في الاعتبار في كل مرحلة من المراحل الخمسة. وحيث أنها تفاصيل كثيرة إلى هذا الحد فإننا آثرنا أن نعطي صورة شاملة لها ونتناول بعضًا منها في شيء من التفصيل بحسب ما جاء في المقالات.

ما هي مشكلات مؤشرات الأداء الرئيسية KPI؟

يمكن تصنيف المشكلات إلى قسمين رئيسيين: مشكلات ترجع لسجل النتائج المتوازن (BSC)، وأخرى ترجع للبيانات التي تم تجميعها.

أولًا: مشكلات ترجع لسجل النتائج المتوازن (BSC):

السبب الأساسي من وراء تلك المشكلات هو تعجل الشركة أو اختصار ونسيان المكونات الحيوية لعمل السجل فيقعون في إحدى هذه الأخطاء:

  1. إغفال مرحلة البيع الداخلي وفهم الأداء داخل كيان الشركة قبل تطبيقها.
  2. بدء استخدام أداة BSC ومعها بعض المؤشرات KPI دون رسم الخريطة الاستراتيجية فتصبح القياسات بلا معنى.
  3. استخدام خريطة استراتيجية عامة للاسترشاد أو النقل عن خريطة شركة أخرى. فلابد أن تكون الخريطة فريدة تمثل الشركة بأهدافها الحالية يتم تصميمها بالتعاون مع الفريق التنفيذي لتحديد التحديات التي تواجه الشركة.
  4. عدم مراجعة وتجديد المكونات الثلاثة (Strategy Map, KPIs, Action Plans) من وقت لآخر بتغيير الأهداف أو أولويتها مع الوقت.
  5. استخدام مؤشرات KPI أبسط مما يجب لمجرد أنها أسهل في القياس فتكون غير ذات صلة وغير معبرة عن الأهداف.
  6. عدم وجود خطة عمل مرتبطة بأداة BSC وإلا سيصبح الوضع أشبه برحلة ترفيهية.

ثانيًا: مشكلات ترجع للبيانات:

لأن مفهوم مؤشرات KPI لا يتم تحديده بدقة عادة وغالبًا ما يفرط في استخدامه فإنه قد يمثل للبعض أي شكل من بيانات للجمع ومعايير للأداء لقياس أداء العمل. فبدلًا من أن يقوموا بتعريف المعلومات المطلوبة بوضوح وتصميم المؤشرات الدالة عليها يقومون بما يسمى منهج ICE. وهو اختصار لـ(Identify – Collect – End up)، بعبارات أخرى تعريف Identify كل ما هو سهل قياسه وعدّه، ثم جمع Collect وتسجيل البيانات السهل قياسها وعدّها، ثم الانتهاء End up بالحيرة في ماذا يفعلون بذلك الكم الهائل من بيانات أداء الموظفين؟

ويقدم برنارد مار عدة نصائح لتفادي تلك المشكلات مفادها بالاختصار عدم تجميع ما هو سهل التجميع من البيانات أو ما تقوم الشركات الأخرى بتجميعه حتى وإن لم يكن ذا صلة، ومداومة تجديد مؤشرات KPI من وقت لآخر، وعدم ربطها بنظم المحاسبة والمكافأة للموظفين حتى لا يقوموا بالتحايل عليها، وعدم استخدامها أيضًا كأداة للتحكم والتأثير لأنها قد تخلق مناخًا عدائيًا ومشحونًا بالضغط داخل الفريق. يمكن الاطلاع عليها بالتفصيل في هذا المقال:

Warning: Here’s Why KPIs Go Wrong So Often

بقى أن نعرف ما هي المؤشرات الهامة التي يتم الاختيار من بينها؟

في البداية سنشرح أمثلة لبعض المؤشرات لنفهم أن المعنى من وراء كل مؤشر هو أساس اختياره والحكم عليه وليس مجرد معادلة رياضية وأرقام صماء:

أولًا أمثلة لبعض المؤشرات الشائعة:

مثال 1: مؤشر نقاط كلاوت Klout score:

مقياس لمدى التأثير وقياس مدى نجاح الفرد أو المؤسسة في تغيير المفاهيم وقيادة ردود الأفعال والسلوك للآخرين. فإذا كنت شخصًا ذا تأثير عال فإن ذلك يعتمد على عدة عوامل منها أن الناس تجدك شخصًا موثوقًا فيه، أو محبوبًا، أو ذا سلطة، أو ناجحًا، أو محترمًا إلخ.

وإحدى طرق حساب مدى تأثيرك كمدير أو موظف أو مستهلك دائم هي من خلال متابعة تأثيرك على مواقع التواصل الاجتماعي. وهناك عدة مؤشرات لقياس ذلك أفضلها هو مؤشر نقاط كلاوت Klout score فهو يحلل البيانات من مواقع تويتر وفيسبوك وجوجل بلاس وفورسكوير وويكيبيديا وانستجرام ليعطي مجموع نقاط من 1 إلى 100 وهو يعرف التأثير بالقدرة على تحريك الفعل وكلما كانت النقاط أكثر فذلك يعني تأثيرًا أكبر.

ولكن على الرغم من ذلك قد يكون الرقم مضللًا إذا وجدت شخصية كمطرب أو لاعب كرة مثلًا قد تعدى قياسه مثلًا قياس العلماء والسياسيين. لكنه بعيدًا عن استخدامه للمقارنة مع الآخرين يعد مقياسًا جيدًا لمراقبة تطور الكيان الواحد والعاملين عليه لا يزالون في محاولات مستمرة لتطويره حتى يصبح أكثر تمثيلًا للبيانات التي يعتمد عليها.

مثال 2: صافي نقاط الترويج ( “Net Promoter Score “NPS):

مقياس لمدى خدمة المستهلكين ورضاهم عن أداء الشركة. يقوم بتقسيم المستهلكين إلى ثلاثة فئات: مروجين (Promoters)، وسلبيين (Passives)، وذامّين أو منتقصين (Detractors). وذلك بطرح سؤال واحد بسيط من خلال الهاتف أو استطلاع رأي على البريد أو موقع الشركة: هل ترشح [الشركة س] لصديق أو زميل؟ ووضع مقياس من 1 إلى 10 يمكن للشركة متابعة هذه الفئات والحصول على قياس واضح لأدائهم من خلال نظرة العملاء.

المروجون هم من يصوتون على السؤال بأرقام من 9 إلى 10 وهم المتحمسون والعملاء المخلصون الذين يداومون على الشراء والترويج للآخرين ويدفعون النمو، والسلبيون هم من يصوتون على السؤال بأرقام من 7 إلى 8 وهم الراضون عن الشركة لكن دون حماس يدفعهم ويكونون عرضة للتحول للمنافسين في حالة وجود عروض أفضل، والذامون هم من يصوتون على السؤال بأرقام من صفر إلى 6 وهم العملاء غير الراضين الذين يسيئون لعملك ويعرقلون النمو من خلال الشكوى والذمّ.

ويتم حساب صافي نقاط الترويج NPS بطرح نسبة الذامين من نسبة المروجين.

هذا المؤشر يلقي بالمسئولية على عاتق الموظفين في كيفية معاملة المستهلكين وإذا تم دمجه بتحليل مناسب ومتابعة جيدة يؤدي حتمًا لتحسن ولاء المستهلك ويسمح بنمو الربح.

ولكن هذا المؤشر وحده ليس كافيًا فمن المهم أن يدمج في سياق أوسع لمعرفة ما هي الأشياء التي بالفعل تروق للعملاء أو لا تعجبهم، إلى جانب مقاييس أخرى للنجاح كنمو الدخل (revenue growth) وهامش الربح (profit margins).

ثانيًا: ما هي أهم المؤشرات؟

المؤشرات كثيرة جدًا وقد تحتاج لسلسلة من المقالات لشرحها ولكن بحسب ما ذكر في كتاب ” The 75 KPIs Every Manager Needs To Know ” لبرنارد مار أن أفضل 75 مؤشرًا يمكن إجمالهم تحت 6 مجموعات أساسية مختلفة من المؤشرات:

المجموعة الأولى: مؤشرات الأداء المالي (18) وهي:

صافي الربح (Net Profit)، صافي هامش الربح (Net Profit Margin)، إجمالي هامش الربح (Gross Profit Margin)، هامش الربح التشغيلي (Operating Profit Margin)، الأرباح قبل الفوائد والضريبة والاستهلاك وإطفاء الدين (EBITDA)، معدل نمو الدخل (Revenue Growth Rate)، إجمالي عائد المساهمين Total Shareholder Return-TSA)، القيمة الاقتصادية المضافة (Economic Value Added-EVA)، عائد الاستثمار (Return on Investment-ROI)، عائد رأس المال المستثمر (Return on Capital Employed-ROCE)، عائد الأصول (Return on Assets-ROA)، عائد الملكية (Return on Equity-ROE)، نسبة القروض إلى رأس المال (Debt-to-Equity (D/E) Ratio)، دورة النقدية ( Cash Conversion Cycle-CCC)، نسبة السيولة الجارية (Working Capital Ratio)، نسبة النفقة التشغيلية (Operating Expense Ratio-OER)، نسبة CAPEX إلى المبيعات (CAPEX to Sales Ratio)، نسبة الأرباح للسعر (Price Earnings Ratio-P/E Ratio).

المجموعة الثانية: مؤشرات فهم المستهلك (8) وهي:

صافي نقاط الترويج (Net Promoter Score-NPS)، معدل الاحتفاظ بالعميل (Customer Retention Rate)، مؤشر رضا العميل (Customer Satisfaction Index)، نقاط كسب العميل (Customer Profitability Score)، قيمة متوسط عمر العميل (Customer Lifetime Value)، معدل ضياع العميل (Customer Turnover Rate)، إقبال العميل (Customer Engagement)، شكاوى العميل (Customer Complaints).

المجموعة الثالثة: مؤشرات قياس السوق ومجهودك التسويقي (11) وهي:

معدل نمو السوق (Market Growth Rate)، سوق الأسهم (Market Share)، قيمة العلامة التجارية (Brand Equity)، تكلفة السداد المبكر للدين (Cost per Lead)، سعر تحويل العملات (Conversion Rate)، الترتيب على محركات البحث ومعدل الدخول إلى الروابط الإلكترونية (Search Engine Rankings (by keyword) and click-through rate)، معدل مشاهدة الصفحات والارتداد (Page Views and Bounce Rate)، مستوى مشاركة العميل على الإنترنت (Customer Online Engagement Level)، نسبة النشاط الإعلاني على الإنترنت (Online Share of Voice-OSOV)، بصمة التواصل الاجتماعي (Social Networking Footprint)، نقاط كلاوت (Klout Score).

المجموعة الرابعة: مؤشرات قياس الأداء التشغيلي (18) وهي:

مستوى 6 سيجما (Six Sigma Level)، معدل استغلال الطاقة (Capacity Utilization Rate-CUR)، نسبة الملوثات (Process Waste Level)، دورة الوفاء بالطلب (Order Fulfillment Cycle Time)، معدل التسليم التام في الموعد (Delivery In Full, On Time (DIFOT) Rate)، معدل انكماش المخزون (Inventory Shrinkage Rate-ISR)، تباين جدول المشروع (Project Schedule Variance-PSV)، تباين تكلفة المشروع (Project Cost Variance-PCV)، القيمة المكتسبة (Earned Value (EV) Metric)، قوة الابتكار (Innovation Pipeline Strength-IPS)، عائد الاستثمار الابتكارى (Return on Innovation Investment-ROI2)، فترة دخول السوق (Time to Market)، ثمرة الإنتاج الأول (First Pass Yield-FPY)، مستوى إعادة العمل (Rework Level)، مؤشر الجودة (Quality Index)، فعالية المعدات الكلية (Overall Equipment Effectiveness-OEE)، مستوى تعطل الآلة/العملية (Process or Machine Downtime Level)، حسم المعاملة الأولى (First Contact Resolution-FCR).

المجموعة الخامسة: مؤشرات فهم الموظفين وأدائهم (12) وهي:

القيمة المضافة لرأس المال البشري (Human Capital Value Added-HCVA)، الدخل لكل موظف (Revenue Per Employee)، مؤشر رضا الموظف (Employee Satisfaction Index)، مستوى مشاركة الموظف (Employee Engagement Level)، مدى دعم الموظفين (Staff Advocacy Score)، معدل التعاطي للموظف (Employee Churn Rate)، متوسط مدة خدمة الموظف (Average Employee Tenure)، معدل الغياب (Absenteeism Bradford Factor)، معدل 360-Degree Feedback Score، نسبة الراتب للتنافسية (Salary Competitiveness Ratio-SCR)، وقت التعيين (Time to Hire)، عائد استثمار التدريب (Training Return on Investment).

المجموعة السادسة: مؤشرات قياس أداء الاستدامة البيئية والمجتمعية (8) وهي:

البصمة الكربونية (Carbon Footprint)، البصمة المائية (Water Footprint)، استهلاك الطاقة (Energy Consumption)، مستوى الادخار (Saving Levels) نتيجة التحسين والترشيد، سلسلة الإمداد (Supply Chain Miles)، معدل خفض النفايات (Waste Reduction Rate)، معدل تدوير النفايات (Waste Recycling Rate)، معدل تدوير المنتج (Product Recycling Rate).

يمكن الرجوع للكتاب لمعرفة تفاصيل أكثر حول المعنى الذي يمثله كل مؤشر، وكيفية القياس، وتجميع بيانات كل مؤشر. ويمكن الرجوع لهذه المقالات أيضًا لمزيد من التفاصيل:

The 25 KPIs Every Manager Needs To Know

Five People Metrics Everyone Should Know

ثالثًا هل يجب استخدام كل المؤشرات؟

بالطبع لا. هناك مؤشرات أهم من غيرها، وتختلف باختلاف الأهداف الاستراتيجية، ولكن وفقًا لرأي برنارد مار، فإن هناك 4 أساسية، لا يمكن لأي مدير أن يستغني عنها، كما شرحنا سابقًا، وهي المناظير الأربعة لرسم خريطة الهدف:

مؤشرات الأداء المالي Financial Performance Index، ورضا المستهلك Customer Satisfaction، وجودة العملية الداخلية Internal Process Quality، ورضا الموظفين Employee Satisfaction.

كل واحدة من هؤلاء يمكن أن تستخدم واحدة أو أكثر من المقاييس المتعلقة بها، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للأفراد أو للمؤسسات. ومن خلال هؤلاء الأربعة فقط، يمكن الحصول على مؤشرات قياس أداء معبرة وذات صلة، وتستطيع أن تحكم من خلال البيانات، إلى أي مدى أنت شخص مؤثر، وإلى أي مدى يتقدم عملك نحو النجاح.

مصادر

What The Heck Is a… KPI?

What is a Key Performance Indicator (KPI)?

How Influential Are You? Measure It!

What The Heck is a… Balanced Scorecard?

The 75 KPIs Every Manager Needs To Know

The 4 KPIs Every Manager Has To Use

A Single Measure of Business Success?

KPIs: 5 Steps To Meaningful And Relevant Metrics

More Posts

Papers published through Labs Program

Papers published through Labs Program

يتم يومياً نشر العديد من الأوراق البحثية العلمية في مجلات و جرائد علمية دولية يقدمها باحثون من مختلف الجهات البحثية الرسمية حول العالم ، لكن ما يميز هذه الورقة البحثية هو كونها نتاج أحد مبادرات مؤسستنا الغير ربحية و التي تهدف للتوعية بأهمية البحث العلمي و تقديم كل عون…

الدراسة في ألمانيا

الدراسة في ألمانيا

تكرس ألمانيا منذ قرون اهتماماً بالغًا بالعلم والثقافة والمعرفة؛ فمفكروها وفلاسفتها وموسيقيوها أغنوا المكتبات العالمية. وتتميز ألمانيا بجامعاتها ومعاهدها التي تنتهج أحدث ما توصل إليه العلم لتطبيق مناهج دراسية متطورة قادرة على بناء أجيال من المتعلمين والمجهزين بأحدث ما توصل إليه العلم البشري لتعليمه وتطويره وتعتبر الدراسة في ألمانيا شبه مجانية للطالب المحلي والأجنبي على السواء . تعرف على هذا وأكثر من خلال الفيديو المرفق في المقال

هل تمثل منح الدراسة في بعض الجامعات العربية فرصة تعليم حقيقية ؟!

هل تمثل منح الدراسة في بعض الجامعات العربية فرصة تعليم حقيقية ؟!

Dr. Mohamed ElGamal تابعنا على ادعم علماء مصر انضم لقائمة البريد انضم الآن ليصلك ما هو جديد سجل You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book. في السنوات الأخيرة انتشرت فرص الحصول على منح دراسية وكثير…

مصادر ومبادرات معرفية وعلمية متاحة باللغة العربية

مصادر ومبادرات معرفية وعلمية متاحة باللغة العربية

فريق العمل لأن كل عقل يفرق تابعنا على ادعم علماء مصر انضم لقائمة البريد انضم الآن ليصلك ما هو جديد سجل You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book. أصبح التعلم من على الإنترنت وسيلة هامة في وقتنا…

علم التعرف على الأنماط

علم التعرف على الأنماط

راندة الأنور

راندة الأنور

egyptscholars

تابعنا على

هل تساءلت يومًا كيف يتعرف الطفل الصغير على أبيه وأمه عندما يراهما أو يسمع صوتيهما؟ وهل تساءلت لماذا يكف عن البكاء عندما تأتيه بشيء يطلبه؟ ولماذا يضحك عندما يرى شخصيته المحببة في قصته المصورة أو يرقص على أنغام أغنيته المحببة؟ ولماذا ينفر من طعام معين قبل أن يتذوقه، بينما ينتبه فور رؤيته للحلوى التي تعجبه؟

إنها القدرة الربانية التي خلق الله بها الإنسان ليتعرف على الأنماط من حوله. ولكن ما معنى “نمط”؟ وكيف يتم التعرف عليه؟ في هذا المقال نبسط لكم مجالًا بحثيًا يسمى علم التعرف على الأنماط Pattern recognition وهو مجال متفرع ومرتبط بمجالات علمية أخرى كتعليم الآلة Machine learning وإبصار الحاسب Computer vision والذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence وغيرها من المجالات الأخرى.

ما معنى “نمط Pattern“؟

النمط هو كيان غامض التعريف يمكن إطلاق اسم عليه، فقد يكون بصمة إصبع، كلمة مكتوبة، وجه إنسان، صوت، أو حتى شريط الحمض النووي DNA.

وما معنى “التعرف على النمط“؟

هو اكتشاف الفئة أو الصنف “class” الذي ينتمي إليه هذا النمط.

بمعنى أنه عندما يكون ليك صورة لبرتقالة على سبيل المثال، وتستطيع أن تميز أن ما في الصورة ينتمي إلى فئة الفاكهة فقد قمت بعمل تصنيف classification لصورة النمط وإذا استطعت أن تعرف اسمها فقد قمت بالتعرف على النمط “recognition”

وعلم تمييز الأنماط ما هو إلا محاكاة حسابية لقدرات البشر في تمييز الأنماط لخدمة العديد من الأغراض ما بين خدمة الإنسان وتوفير وقته وجهده في الأعمال التي لا تستدعي تفكير إبداعي أو مهارات خاصة، وما بين تلافي الأخطاء البشرية في الأعمال التي تستلزم قدرًا كبيرًا من الصبر أو دقة بالغة في إتمامها.

والتطبيقات كثيرة جدًا نستخدمها كل يوم. فما بين نظم التأمين والحماية بالتعرف على بصمة الإصبع والوجه وبصمة العين لحماية المنشآت، ومطابقة التوقيع وبصمة الصوت في المعاملات المصرفية، وتطبيقات طبية كالتشخيص الذاتي للأمراض، وتطبيقات تقنية كمحركات البحث على الإنترنت واسترجاع المعلومات من المواقع الإلكترونية، وتطبيقات الفلك وتنبؤات الطقس والاستشعار عن بعد، والتطبيقات الصناعية كفرز المنتجات وتحديد العيوب، وصولًا إلى برمجيات للحاسب كالتعرف على خط اليد والحروف، وتطبيقات للهاتف للتعرف الذاتي على الصوت دون الحاجة لكتابة رسالة أو البحث في قائمة الاتصال لإجراء مكالمة.

كل ذلك ليس سحرًا! هو فقط نظام يقوم بتقطيع الإشارة الداخلة إليه كالصورة أو الصوت أو حتى مقطع الفيديو، إلى كيانات أصغر ويعتبرها أنماطًا جديدة، ويحاول التعرف عليها، ثم إعادة تركيبها كما كانت، أو يقوم باتخاذ قرار بناءً على تلك المعرفة.

فمثلًا هل جربت مرة أن تستخدم خاصية الصوت في هاتفك بأن تنطق باسم الشخص الذي تريد أن تحادثه فقام هاتفك المحمول بطلب الرقم؟ ماذا يحدث إذًا؟ ببساطة إن إشارة الصوت الصادرة منك إلى الهاتف يتم تقطيعها ومعالجتها بواسطة تطبيق على الهاتف، فتصبح عبارة عن سلسلة من أنماط صغيرة تمثل كل منها منطوقًا يوازي حرفًا من حروف اللغة، وبعد التعرف على تلك الحروف يتم تجميع الاسم، فيقوم التطبيق بالبحث في قائمة الاتصال وإجراء مكالمة مع الشخص المقصود ذاتيًا.

هل كان لديك مرة مجموعة من الأوراق لا تخصك وتريد أن تقوم بتعديل محتواها؟ أو كتبًا تريد أن تقوم بتلخيص محتواها؟ ماذا كنت تفعل حينها؟ في الغالب كنت تقوم بإعادة كتابتها على الحاسب حتى تستطيع تعديلها. ولكن هناك حل آخر. وهو أن تقوم بمسحها ضوئيًا على جهاز ماسح ضوئي (سكانر scanner)، الذي يقوم بإصدار ملف .pdf به صور للصفحات الممسوحة، ثم تستخدم برمجية التعرف على الحروف Optical character recognition OCR لتقوم بالتعرف على الكتابة المحتواة.

كيف يحدث ذلك؟

ببساطة إن صورة الكتابة التي صدرت عن الماسح يتم تقطيعها بواسطة تلك البرمجية، إلى فقرات وسطور وكلمات ثم حروف. وتقوم البرمجية بالتعرف على صور الحروف وبالتالي الكلمات، فتعيد كتابتها مرة أخرى في ملف يمكن تعديله .doc بصمتك يتم مطابقتها بقاعدة بيانات من البصمات للتعرف على سجلك الجنائي. صورة وجهك يتم التعرف عليها في المطار لمطابقتها مع صورتك على جواز السفر. صور الأشعة وأرقام التحاليل يتم مقارنتها بالصور الصحيحة والمعتلة لمعرفة إصابتك بمرض ما من عدمه، أو مدى تطور المرض لديك. كلماتك التي تكتبها على محركات البحث يتم مطابقتها بالكلمات داخل الملفات، والكتب المرفوعة على الإنترنت لاسترجاع البيانات التي تبحث عنها. صور المحاصيل الزراعية والصحراء وباطن الأرض التي يرسلها القمر الصناعي تعالج لمعرفة أماكن المعادن، ومناطق الجفاف، ومواقع آبار البترول والفحم. كذلك صور الغلاف الجوى تحلل للقيام بتنبؤات الطقس، وصور الكواكب والنجوم تستخدم لمعرفة طبيعة الكوكب وتكوينه الداخلي. سيارتك ونظام التموضع GPS لتعرف اتجاهاتك وقراءة أرقام اللوحة ذاتيًا في أماكن المبيت لحساب التكلفة، هاتفك وتطبيقاته وحتى احتياجاتك الترفيهية كالكاميرا الرقمية التي تحدد موقع الأشخاص قبل التصوير في مربعات، وحاسبك الذي يمكنه لعب الشطرنج معك.

ألا تطالعنا الأخبار كل يوم باختراع جديد عن سيارة ذاتية القيادة، ورجل آلي يفهم تعبيرات الوجه، ويرعى المسنين، ويلعب الكرة. إنه ليس سحرًا. فكل تلك الإمكانيات تعتمد في المقام الأول على تسجيل كل أنواع الإشارات الصوتية والضوئية والصور وتحليلها ببرمجيات ذكية، للتعرف على مختلف الأنماط والتصرف بحسب ما تم تدريب (تعليم) الآلة عليه حسب كل حالة.

ولكن كيف يتم تحديدًا التعرف على الأنماط؟

من خلال ما يسمى سمات features فإذا رجعنا لمثال البرتقالة، كيف تعرف أن ما بالصورة هو برتقالة؟ ببساطة إنها دائرية ولونها برتقالي.

كيف تعرف صديقك في الصورة؟ أنت تعلم مثلًا لون عينيه، ورسم وجهه، ولون جلده، وطوله وحجمه.

كيف تقرأ كلمة “قطة”؟ أنت تعلم أن حرف القاف هو دائرة متصلة بخط عرضي وعليها نقطتان “قـ”، وأن حرف الطاء هو حلقة مستعرضة يعلوها خط طولي “ط”، وأن التاء المربوطة هي خط طولي متصل بدائرة تعلوه نقطتان “ـة”. إذًا فإن قـ – ط – ـة هي “قطة”

ماذا نطلق على هذه الخصائص؟ نسميها “سمات” features. والسمات يمكن أن تكون أي شيء: لون، طول، عرض، وزن، أو أي شيء يمكن ترجمته إلى رقم.

ولكن هناك أشياء مثل شكل الوجه مثلًا، كيف نستخرج منها سمات مميزة؟ ببساطة هناك ما يسمى بالتحويلات Transforms، وهي دوال رياضية تعبر عن أشكال المنحنيات، فيتم تحليل الصور إلى مجموعة من خطوط الرسم، هذه الخطوط يرمز لها بتلك الدوال، ويتم اختيار نقاط محددة على هذه الخطوط، أو معاملات coefficients الدوال نفسها كـ”سمات”.

وماذا بعد؟ الفكرة ببساطة أن قيم هذه السمات يمكن رسمها كنقاط في فراغ ثنائي أو ثلاثي الأبعاد أو أكثر من ذلك، فتجد أن الأنماط المنتمية لصنف محدد تتقارب في مواقعها في ذلك الفراغ، بينما تتباعد عن تلك التي تنتمي لصنف آخر. وهنا يأتي دور المصنِّف classifier في أن يقوم بتقسيم هذا الفراغ بحيث يتم فصل كل صنف في حيز معين منه.

وما معنى ذلك؟ معناه أنه كلما جئنا بصورة جديدة أو صوت يمكننا أن نستخرج سماته، ونرى أين يقع في ذلك الفراغ، ونستطيع أن نتعرف عليه بمعرفة موقعه هذا بالنسبة لأقسام الفراغ الخاصة بكل صنف. فإن كان لدينا مجموعة من صور الوجوه مثلًا، وقمنا باستخراج سمات كلون الجلد، وحجم العين، والأنف. وقمنا بتمثيل الصور كلها في فراغ ثلاثي الأبعاد، تمثل كل صورة نقطة في ذلك الفراغ، فإنه يمكن للمصنّف أن يقوم بتقسيم هذا الفراغ إلى: وجوه آسيوية، ووجوه أفريقية، ووجوه أوروبية. كل قسم تتقارب نقاطه نظرًا لتقارب القيم الرقمية للسمات، بينما تتباعد عن القسم الآخر. وإذا حصلنا على صورة جديدة، نستطيع ببساطة معرفة إلى أي صنف ينتمي صاحب الصورة، نظرًا لموقع سمات الصورة في الفراغ الذي قام المصنّف بتقسيمه.

هذا المصنف ما هو إلا حل رياضي، بعدما قمنا بتحويل المشكلة الحقيقة إلى تمثيل رياضي، فأصبح الهدف المباشر هو حساب دوال رياضية، وسلاسل متعددة الحدودpolynomials بدرجات مختلفة؛ لنستطيع تقسيم الفراغ الخاص بتمثيل المشكلة. نفترضه في البداية، ثم نقوم بتعليمه وتشكيله على أمثلة محلولة فيصبح جاهزًا للاستخدام على عينات حقيقية مجهولة، والنتيجة مذهلة حقًا.

هذه المصنفات ربما سمعت عن أسمائها من قبل إن كنت مهندسًا أو متخصصًا بعلوم الحاسب، وأشهرها على الإطلاق الشبكات العصبية neural networks بأنواعها، وسلاسل ماركوف المخفية Hidden Markov models، وماكينات دعم الموجهات Support vector machines.

هذا العلم على الرغم من بساطة منطقه وفكرته إلا أن تطبيقاته المذهلة لا تتوقف. وعلى الرغم من صعوبة مشكلاته التقنية، إلا أن القدرات التي يمنحها لتغيير حياة البشر، تستحق ذلك العناء. والمتعمق في ذلك العلم يقف عاجزًا أحيانًا أمام مشكلة تقنية توازي مهارة بسيطة للغاية، يستطيع طفل على فطرة الله أن يقوم بها بمنتهى السهولة، بينما تستغرقه أيامًا وأسابيع لكي يستطيع أن يحاكيه في مهارته.

علم يريك العالم من منظور مختلف، وتدرك فيه قدرة الله في نعم نظنها من المسلمات، ولا تشعر بقيمتها إلا حين محاولتك أن تحاكيها. وقتها تدرك أننا ما أوتينا من العلم إلا قليلًا.

More Posts

Papers published through Labs Program

Papers published through Labs Program

يتم يومياً نشر العديد من الأوراق البحثية العلمية في مجلات و جرائد علمية دولية يقدمها باحثون من مختلف الجهات البحثية الرسمية حول العالم ، لكن ما يميز هذه الورقة البحثية هو كونها نتاج أحد مبادرات مؤسستنا الغير ربحية و التي تهدف للتوعية بأهمية البحث العلمي و تقديم كل عون…

الدراسة في ألمانيا

الدراسة في ألمانيا

تكرس ألمانيا منذ قرون اهتماماً بالغًا بالعلم والثقافة والمعرفة؛ فمفكروها وفلاسفتها وموسيقيوها أغنوا المكتبات العالمية. وتتميز ألمانيا بجامعاتها ومعاهدها التي تنتهج أحدث ما توصل إليه العلم لتطبيق مناهج دراسية متطورة قادرة على بناء أجيال من المتعلمين والمجهزين بأحدث ما توصل إليه العلم البشري لتعليمه وتطويره وتعتبر الدراسة في ألمانيا شبه مجانية للطالب المحلي والأجنبي على السواء . تعرف على هذا وأكثر من خلال الفيديو المرفق في المقال

هل تمثل منح الدراسة في بعض الجامعات العربية فرصة تعليم حقيقية ؟!

هل تمثل منح الدراسة في بعض الجامعات العربية فرصة تعليم حقيقية ؟!

Dr. Mohamed ElGamal تابعنا على ادعم علماء مصر انضم لقائمة البريد انضم الآن ليصلك ما هو جديد سجل You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book. في السنوات الأخيرة انتشرت فرص الحصول على منح دراسية وكثير…

مصادر ومبادرات معرفية وعلمية متاحة باللغة العربية

مصادر ومبادرات معرفية وعلمية متاحة باللغة العربية

فريق العمل لأن كل عقل يفرق تابعنا على ادعم علماء مصر انضم لقائمة البريد انضم الآن ليصلك ما هو جديد سجل You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book. أصبح التعلم من على الإنترنت وسيلة هامة في وقتنا…

علم الرياضيات.. العلم الملكي

علم الرياضيات.. العلم الملكي

محمد حجاج

محمد حجاج

طالب دكتورة – جامعة طوكيو

egyptscholars

تابعنا على

الرياضيات ليست علمًا طبيعيًا أبدًا؛ فبالإضافة إلى أنها اللغة التي تتحدث بها معظم العلوم، فإنها لسبب ما تتصف بجمال مجرد غامض لا يتواجد في سواها. ربما بسبب قدرتها على اختزال الواقع، وحتى أفكار ما بعد الواقع في رموز.

الرياضيات هي علم “ملكي” إن جاز التعبير، وليست علمًا للعامة. هذا يفسر لماذا لا يوجد تدرج في المستوى بين المشتغلين فيها؛ فإما أن تكون متمكنًا منها أو لا تكون، لا توجد حالة وسطى! ويرجع هذا لأن من يراها على صورتها الحقيقية هو فقط من لديه القدرة على “إعادة فك” الكم الهائل من التفاصيل المضغوطة بين ثنايا رموزها و في سياق معادلاتها.

مثال صغير: كلنا تعاملنا مع أنظمة المعادلات الخطية في المدارس، ربما في المرحلة الإعدادية. هي مجموعة من المعادلات التي تحتوي على عدد من المجاهيل ومطلوب منا أن نجد لها حلًا، مثلًا:

3x + 2y – z =1

2x -2y + 4z=-2

x+ 0.5y – z =0-

المطلوب إيجاد قيمة x, y, z أو سمها س،ص، ع إن شئت، والتي تحقق المعادلات الثلاثة. ربما تقوم أنت الآن بحلها بطريقة آلية لأنها سهلة:

x= 1, y= -2, z=2

لكن السؤال ما الذي تمثله تلك المعادلات؟ وما الذي يعنيه إيجاد حل أصلًا ؟

في الحقيقة هذه المعادلات قد تفسر بطرق كثيرة وفقًا للتطبيق الذي ظهرت فيه، لكن دعنا نقرأها من وجهة نظر رياضية بحتة لنرى كم التفاصيل التي تخفى علينا.

لنرى ما لدينا

ثلاثة مجاهيل وثلاثة معادلات (وبهذا يمكننا إيجاد حل فريد لهذا النظام من المعادلات).

نحن أولًا بحاجة إلى فضاء رياضي لتعيش فيه كل معادلة من معادلاتنا ممثلة في “كائن رياضي”. بما أن لدينا ثلاثة مجاهيل فسنكون بحاجة إلى فضاء ثلاثي الأبعاد. بعد ذك علينا تمثيل المعادلات بكائنات رياضية مناسبة، في حالتنا هذه ستمثل كل معادلة “بمستوى”، كما نرى في الصورة.

ما هو ذلك “الحل” الذي حصلنا عليه؟

هو إحداثيات نقطة تقاطع هذه المستويات الثلاثة ببعضها!

لاحظ أننا لا نستطيع تخيل فوق ثلاثة أبعاد، لأن عقولنا غير مهيئة لهذا، هنا تظهر قوتها الحقيقية: بالرياضيات، نحن نستطيع حل مشاكل و التعامل مع أشياء لا نستطيع إدراكها حتى !

حقيقة كهذه هي ما دفعت جاليليو لقول أن الرياضيات هي اللغة التي كتب الله بها الكون !

حقيقية أخرى مترتبة على الحقيقة السابقة: الرياضيات تسبق كل العلوم الحالية في معرفة الحقيقة بقرن على الأقل. هذا ما جعل بيتر هيجز – الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 2013 – ينتظر 40 عامًا حتى يستطيع البشر (بعد إنفاق المليارات من الدولارات وتعاون دولي لـ 10000 عالم ومهندس) أن يصلوا لإثبات عملي لحقيقة ما (بوزونات هيجز) توصل لها هو عام 1964 باستخدام الرياضيات!

هذه القوة الرهيبة هي سلاح ذو حدين:

حيث أن الرياضيات تدفع بالعقل البشري إلى حدوده القصوى، ومحاولة تخطي تلك الحدود تصل لنهايات غير سعيدة.

وهذا يفسر لماذا ينتهى المطاف بالعديد من العباقرة بأمراض عقلية أو انتحار أو اكتئاب مزمن. الفيلم الوثائقي ( Dangerous Knowledge معرفة خطرة) يصور هذا الأمر بتتبع نهايات أربعة من أعظم العقول البشرية في التاريخ: جورج كانتور، لودفيش بولتزمان، كورت جودل وآلان تيورينج.

يمكنك المشاهدة هنا: http://topdocumentaryfilms.com/dangerous-knowledge/

More Posts

Papers published through Labs Program

Papers published through Labs Program

يتم يومياً نشر العديد من الأوراق البحثية العلمية في مجلات و جرائد علمية دولية يقدمها باحثون من مختلف الجهات البحثية الرسمية حول العالم ، لكن ما يميز هذه الورقة البحثية هو كونها نتاج أحد مبادرات مؤسستنا الغير ربحية و التي تهدف للتوعية بأهمية البحث العلمي و تقديم كل عون…

الدراسة في ألمانيا

الدراسة في ألمانيا

تكرس ألمانيا منذ قرون اهتماماً بالغًا بالعلم والثقافة والمعرفة؛ فمفكروها وفلاسفتها وموسيقيوها أغنوا المكتبات العالمية. وتتميز ألمانيا بجامعاتها ومعاهدها التي تنتهج أحدث ما توصل إليه العلم لتطبيق مناهج دراسية متطورة قادرة على بناء أجيال من المتعلمين والمجهزين بأحدث ما توصل إليه العلم البشري لتعليمه وتطويره وتعتبر الدراسة في ألمانيا شبه مجانية للطالب المحلي والأجنبي على السواء . تعرف على هذا وأكثر من خلال الفيديو المرفق في المقال

هل تمثل منح الدراسة في بعض الجامعات العربية فرصة تعليم حقيقية ؟!

هل تمثل منح الدراسة في بعض الجامعات العربية فرصة تعليم حقيقية ؟!

Dr. Mohamed ElGamal تابعنا على ادعم علماء مصر انضم لقائمة البريد انضم الآن ليصلك ما هو جديد سجل You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book. في السنوات الأخيرة انتشرت فرص الحصول على منح دراسية وكثير…

مصادر ومبادرات معرفية وعلمية متاحة باللغة العربية

مصادر ومبادرات معرفية وعلمية متاحة باللغة العربية

فريق العمل لأن كل عقل يفرق تابعنا على ادعم علماء مصر انضم لقائمة البريد انضم الآن ليصلك ما هو جديد سجل You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book. أصبح التعلم من على الإنترنت وسيلة هامة في وقتنا…

الإنسان وذكاء الآلة: إلى أين؟

الإنسان وذكاء الآلة: إلى أين؟

محمد حجاج

محمد حجاج

طالب دكتورة – جامعة طوكيو

egyptscholars

تابعنا على

إحدى المشاكل التي يواجهها علم الذكاء الاصطناعي في محاولته للوصول (ثم تخطي) ذكاء الإنسان، تكمن في افتقاده لخصيصة نتمتع بها نحن البشر، يُطلق عليها “الإدراك الشائع” Common Sense”

وبعيدًا عن الجدل الفلسفي حول تعريفه، يمكننا النظر “للإدراك الشائع” على أنه ذلك النوع من المعرفة الفطرية (إلى حد ما) التي يمتلكها كل البشر (جدلًا)، والتي تمكنهم من إطلاق حكم لحظي حيال أشياء محددة بالاعتماد على المدخلات الحسية (الحواس) فقط.

مثال: إذا رأيت نارًا فإنك لن تمد يدك لتمسكها.

لماذا؟ في الحقيقة أنت لم تفكر في الأمر، “بمجرد” أن رأيت النار (مُدخل حسي) أدركت لحظيًا أنه لا يجب عليك أن تقترب منها، لأنك ستتأذى (حكم لحظي).

معرفة أن الاقتراب من النار يسبب الأذى، أو أن القفز من فوق ناطحة سحاب سيسبب الموت (على الرغم من أنك لم تجرب ذلك)، أو أن اليد هي جزء من الجسم، أو أن السفينة تبحر في الماء..إلخ كل هذه أمثلة لما يُطلَق عليه الإدراك الشائع.

هناك الكثير من الجدل حول مصدر هذا “الإدراك الشائع“، هل يولد به الإنسان؟ أم يكتسبه، ويبني “مكتبة من المعرفة الشائعة” بمرور الوقت وتفاعله مع البشر؟

يتبنى باحثو الذكاء الاصطناعي وجهة النظر الثانية، لكن هناك مشكلة: بناء مكتبة من المعرفة الشائعة يدويًا معقد جدًا. فبالإضافة إلى أن هناك جدل حول أن “الإدراك الشائع” أساس نسبي (أي أن ما يجده مجموعة من البشر أمرًا بديهيًا قد يجده آخرون غريبًا)، وبالتالي من المستحيل تحديد كافة المعلومات التي يجب أن تتضمنها هذه المكتبة، فإن كمية البيانات المطلوب إدخالها – والمستنتجة بصورة رئيسية من معلومات بصرية، حيث أننا نعتمد على أعيننا في إدراك العالم أكثر من أي شيء- هائلة للدرجة التي تجعل مجرد المحاولة غير عملية!

هل استسلم الباحثون؟

“لا”، هكذا أخبرنا مجموعة من الباحثين بمؤسسة الروبوتيات التابعة لجامعة كارنيجي ميلون، عبر المشروع البحثي الذي يقومون عليه الآن.

ويمكننا أن ننظر لما قاموا به على أنه إجابة لثلاثة أسئلة:

س: ألا يبني الإنسان “الإدراك الشائع” بمرور الوقت بالاعتماد على قدرته على التعلم ؟

ج:  بلى، إذًا فلنكتب برنامج كومبيوتر لديه القدرة على التعلم.

س: ألا يعتمد الإنسان على عينيه (الرؤية) في بناء مكتبته المعرفية؟

ج:  بلى، إذًا فلنكتب برنامج كومبيوتر يستطيع الرؤية (أو بلفظ أدق، يمكنه فهم الصور).

س: ألا يمثل العالم الذي يعيش فيه الإنسان البيئة التي تحتوي على “العناصر” التي يستخلص منها المعلومات والعلاقات ليبني بها مكتبته المعرفية ؟

ج:  بلى، إذًا فلنلقي بهذا البرنامج داخل “الإنترنت” ليتعلم من رؤيته للصور !

ومن هنا ولد مشروع “مُتعلم الصور اللانهائي” !

المشروع “نيل” -وهو اختصار لجملة “مُتعلم الصور اللانهائي” بالإنجليزية- يهدف ببساطة إلى أتمتة عملية بناء مكتبة “الإدراك الشائع” للكومبيوتر عن طريق تنفيذه للمهام الثلاثة السابقة بمفرده بأقل تدخل بشري ممكن.

يقضي “نيل” وقته (24 ساعة/ 7 أيام في الأسبوع لمدة تخطت الأربعة أشهر الآن) في البحث عن الصور على الإنترنت وبناء مكتبته البصرية، بعد ذلك يبذل أفضل ما لديه في فهمها، ليستخلص منها مكتبة أخرى خاصة “بـالإدراك الشائع” الذي تحدثنا عنه، وذلك عن طريق عمل علاقات بين العناصر المختلفة التي يراها في الصور. مثلًا، كتلك العلاقات التي نراها في الصورة المرفقة بالموضوع (العين هي جزء من الطفل – الهليكوبتر توجد في المطار – “أنف الطائرة” هو جزء من طائرة إيرباص380 – بيت الأوبرا يوجد في سيدني) أو غيرها مثل (السيارات غالبًا ما تتواجد في الطرقات، الأبنية غالبًا ما تكون رأسية، البط يشبه الأوز).

حتى الآن، بحث “نيل” في الملايين من الصور، وتعرف على 1500 عنصر مختلف في نصف مليون صورة، وتعرف على 1200 مشهد مختلف في مئات الآلاف من الصور. بعد ذلك، قام بتوصيل النقاط ليتعلم 2500 علاقة مختلفة بين الأشياء بمشاهدته لآلاف من الأمثلة.

على الرغم من أن الباحثين هم من يقومون بتوجيه “نيل” للفئة أو العنصر أو المشهد الذي عليه البحث عنه، إلا أنه يفاجئهم من حين لآخر. مثلًا، لم يتعرف “نيل” فقط على المقاتلات من نوع F-18 عندما طُلب منه البحث عنها، بل تعرف أيضًا على نوع العوامات المائية التي تحملها!

وعلى الرغم من هذا، قد يرتكب “نيل” بعض الأخطاء، لذا لا يستطيع الباحثون تركه يعمل بمفرده بالكامل، بل يحتاجون لتصحيح بعض استنتاجاته من حين لآخر. مثلًا، قد يقنع جوجل “نيل” أن كلمة Pink تشير إلى اسم مطربة، بدلًا من كونها تشير إلى لون.

إلى أين نتجه؟ وما موضعنا من الإعراب بين كل هذا؟

لا أعلم تحديدًا. لكن ما أعلمه يقينًا أننا نتجه لعالم ممتع (بالنسبة لي على الأقل)، ومع ذلك شديد القسوة؛ لأنه لن يرحم الجاهل !

المزيدhttp://goo.gl/YNo3od

More Posts

Papers published through Labs Program

Papers published through Labs Program

يتم يومياً نشر العديد من الأوراق البحثية العلمية في مجلات و جرائد علمية دولية يقدمها باحثون من مختلف الجهات البحثية الرسمية حول العالم ، لكن ما يميز هذه الورقة البحثية هو كونها نتاج أحد مبادرات مؤسستنا الغير ربحية و التي تهدف للتوعية بأهمية البحث العلمي و تقديم كل عون…

الدراسة في ألمانيا

الدراسة في ألمانيا

تكرس ألمانيا منذ قرون اهتماماً بالغًا بالعلم والثقافة والمعرفة؛ فمفكروها وفلاسفتها وموسيقيوها أغنوا المكتبات العالمية. وتتميز ألمانيا بجامعاتها ومعاهدها التي تنتهج أحدث ما توصل إليه العلم لتطبيق مناهج دراسية متطورة قادرة على بناء أجيال من المتعلمين والمجهزين بأحدث ما توصل إليه العلم البشري لتعليمه وتطويره وتعتبر الدراسة في ألمانيا شبه مجانية للطالب المحلي والأجنبي على السواء . تعرف على هذا وأكثر من خلال الفيديو المرفق في المقال

هل تمثل منح الدراسة في بعض الجامعات العربية فرصة تعليم حقيقية ؟!

هل تمثل منح الدراسة في بعض الجامعات العربية فرصة تعليم حقيقية ؟!

Dr. Mohamed ElGamal تابعنا على ادعم علماء مصر انضم لقائمة البريد انضم الآن ليصلك ما هو جديد سجل You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book. في السنوات الأخيرة انتشرت فرص الحصول على منح دراسية وكثير…

مصادر ومبادرات معرفية وعلمية متاحة باللغة العربية

مصادر ومبادرات معرفية وعلمية متاحة باللغة العربية

فريق العمل لأن كل عقل يفرق تابعنا على ادعم علماء مصر انضم لقائمة البريد انضم الآن ليصلك ما هو جديد سجل You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book. أصبح التعلم من على الإنترنت وسيلة هامة في وقتنا…

مرض السكري.. القاتل الحلو !

مرض السكري.. القاتل الحلو !

محمد إبراهيم سعد

محمد إبراهيم سعد

egyptscholars

تابعنا على

صديقي العزيز.. في هذا المقال سنستعرض واحدًا من أهم الأمراض المعاصرة، ألا وهو مرض السكري أو البول السكري (Diabetes Mellitus) .. وسنتعرف على تاريخ اكتشافه، وأنواعه، ومدى انتشاره ومعدل الإصابة به، وما هي الطرق المستخدمة لتشخيصه، وما هي طرق ووسائل علاجه، وكيف يمكنك الوقاية منه..

ما هو مرض السكري؟

مرض السكري هو مجموعة من الاضطربات التي تحدث في التمثيل الغذائي (Metabolism) للكربوهيدرات والدهون في الجسم، وأهم ما يميز مرض السكري هو ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم؛ وذلك نتيجة لقلة إفراز هرمون الإنسولين من البنكرياس وعدم كفاءة الإنسولين في تقليل نسبة الجلوكوز في الدم لمقاومة الأنسجة له. زيادة نسبة الجلوكوز في الدم يُؤثر سلبًا علي وظائف العديد من الأعضاء كالكُلى وشبكية العين والأعصاب الطرفية، كما أن الجلوكوز الزائد في الدم قد يخرج في البول (عند زيادة نسبته عن 180 mg/dl) ولهذا يسمى المرض بالبول السكري.

خروج الجلوكوز في البول يؤدي إلي زيادة كميته (لأن الجلوكوز يُزيد الضغط الأُسموزي للبول)، مما يؤدي إلى إحساس المريض بالعطش، كما يؤدي إلي فقدان الجسم للكثير من السوائل وحدوث الجفاف.

ما هي أهم الأحداث التاريخية لاكتشاف مرض السكري؟

  1. توجد بردية مصرية كتبت في 1500 قبل الميلاد واكتُشفت سنة 1862 ميلادية تحتوي علي وصف للعديد من الأمراض من ضمنها المرض الذي يسبب غزارة البول، وربما تكون هذه إشارة إلى مرض السكري!
  2. وجدت مخطوطات هندية كتبت في نفس التوقيت تقريبًا تدل على اكتشافهم لمرض السكري، وأطلقوا عليه “البول العسلي” نتيجة لأن بول المصابين كان يجذب الذباب والنمل!
  3. في سنة 230 قبل الميلاد اكتشف الأطباء اليونانيون المرض وهم أول من أطلقوا عليه “Diabetes” بمعنى زيادة في كمية البول!
  4. في حوالي سنة 50 بعد الميلاد سجل طبيب يوناني في الإسكندرية يدعى “Aretaeus” أول تشخيص يفرق بين مرض الـ Diabetes Mellitus (البول السكري)، ومرض الـ Diabetes Insipidus (مرض يحدث فيه أيضًا زيادة في كمية البول نتيجة لعدم قدرة الغدة النخامية على إفراز هرمون يسمي الـ Vasopressin أو Anti-diuretic hormone وهو الهرمون المسؤول عن تقليل نسبة الماء في البول)، وأوضح الطبيب أن الفرق الأساسي هو وجود الجلوكوز في بول مرضى السكري فقط!
  5. في القرون التالية زادت الكتابات التي تصف مرض السكري وأعراضه وكان أشهرها الكتابات الصينية والهندية، كما شرح ابن سينا المرض تفصيليًا في كتابه “القانون”.
  6. في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ازدهرت الاكتشافات العلمية والبحثية، وتطور فهم الأطباء للمرض بعد اكتشاف هرمون الإنسولين سنة 1921-1922.

في سنة 1921 تمكن “Frederick Banting” جراح العظام وأستاذ الفيسيولوجي بجامعة Western Ontario بكندا بمساعدة “John McLeod” أستاذ الفيسيولوجي بجامعة Toronto بكندا، و”Charles Best” طالب الفيسيولوجي، والمتخصص في الكيمياء الحيوية “James Collip” في فصل هرمون الإنسولين واكتشاف علاقته بمرض السكري لأول مرة في تاريخ البشرية من خلال تجاربهم علي الكلاب، حيث تمكن هرمون الإنسولين المستخلص من بنكرياس الكلاب من تحسين الحالة العامة وزيادة عمر الكلاب المصابة بالسكري تجريبًا (بعد إزالة البنكرياس جراحيًا).

في عام 1923 حصل Banting و McLeod على جائزة نوبل لاكتشافهما هرمون الإنسولين، وتقاسم كل منهما الجائزة مع Best و Collip. بعد ذلك قامت شركة Eli Lilly بإنتاج أول مستحضر للإنسولين وتوزيعه تجاريًا.

ما هو مدى انتشار مرض السكري؟

  • يحتل مرض السكري المركز السابع عالميًا في قائمة الأمراض المؤدية للوفاة، ففي 2012 بلغت نسبة الوفيات نتيجة الإصابة بمرض السكر 5 مليون شخص.
  • في عام 2010بلغ عدد المصابين بمرض السكري حوالي 285 مليون شخص في العالم، ومن المتوقع أن يزيد هذا العدد ليصبح 439 مليون مصابًا في 2030.
  • تشير الإحصائيات في 2014 إلي أن حوالي 9% من البالغين (أكبر من 18 سنة) مصابون بمرض السكري، وأن 80% منهم في الدول محدودة ومتوسطة الدخل.

في المقال القادم إن شاء الله نتعرف على أنواع مرض السكري وطرق علاجه وكيفية الوقاية منه.

دمتم أصحاء

المصادر:

http://nobelprize.org

http://www.nobelprize.org/educational/medicine/insulin/discovery-insulin.html

http://www.who.int/mediacentre/factsheets/fs312/en/

http://www.diabetes.org/diabetes-basics/statistics/

Chen, L., D.J. Magliano, and P.Z. Zimmet (2011). The worldwide epidemiology of type 2 diabetes mellitus – present and future perspectives. Nature Reviews Endocrinology, 8(4), 228-236.

Principles of Diabetes Mellitus (Book). Poretsky L (ed). 2nd Ed. Springer. 2010.

More Posts

Papers published through Labs Program

Papers published through Labs Program

يتم يومياً نشر العديد من الأوراق البحثية العلمية في مجلات و جرائد علمية دولية يقدمها باحثون من مختلف الجهات البحثية الرسمية حول العالم ، لكن ما يميز هذه الورقة البحثية هو كونها نتاج أحد مبادرات مؤسستنا الغير ربحية و التي تهدف للتوعية بأهمية البحث العلمي و تقديم كل عون…

الدراسة في ألمانيا

الدراسة في ألمانيا

تكرس ألمانيا منذ قرون اهتماماً بالغًا بالعلم والثقافة والمعرفة؛ فمفكروها وفلاسفتها وموسيقيوها أغنوا المكتبات العالمية. وتتميز ألمانيا بجامعاتها ومعاهدها التي تنتهج أحدث ما توصل إليه العلم لتطبيق مناهج دراسية متطورة قادرة على بناء أجيال من المتعلمين والمجهزين بأحدث ما توصل إليه العلم البشري لتعليمه وتطويره وتعتبر الدراسة في ألمانيا شبه مجانية للطالب المحلي والأجنبي على السواء . تعرف على هذا وأكثر من خلال الفيديو المرفق في المقال

هل تمثل منح الدراسة في بعض الجامعات العربية فرصة تعليم حقيقية ؟!

هل تمثل منح الدراسة في بعض الجامعات العربية فرصة تعليم حقيقية ؟!

Dr. Mohamed ElGamal تابعنا على ادعم علماء مصر انضم لقائمة البريد انضم الآن ليصلك ما هو جديد سجل You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book. في السنوات الأخيرة انتشرت فرص الحصول على منح دراسية وكثير…

مصادر ومبادرات معرفية وعلمية متاحة باللغة العربية

مصادر ومبادرات معرفية وعلمية متاحة باللغة العربية

فريق العمل لأن كل عقل يفرق تابعنا على ادعم علماء مصر انضم لقائمة البريد انضم الآن ليصلك ما هو جديد سجل You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book. أصبح التعلم من على الإنترنت وسيلة هامة في وقتنا…

Subscribe To Our Newsletter

Subscribe To Our Newsletter

Join our mailing list to receive the latest news and updates from our team.

You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book.