نظرية النصف الأيمن والأيسر من الدماغ .. حقيقة أم خرافة؟

نظرية النصف الأيمن والأيسر من الدماغ .. حقيقة أم خرافة؟

طارق عابد

طارق عابد

egyptscholars

تابعنا على

بالطبع أغلبنا قد سَمِع أو قرأ من قبل عن نظرية الدماغ الأيسر والأيمن وتعرضنا لأشخاص يعتقدون أنهم يستخدمون الجزء الأيسر من الدماغ أكثر من الأيمن أو العكس وقد يكون بعضكم يعتقد بصحة هذه النظرية أيضًا، وعلى الأرجح البعض منّا قد تعرّض من قبل لاختبارات على الإنترنت الغرض منها تحديد ما إذا كنت تستخدم الجزء الأيمن أو الأيسر من دماغك. ونظرًا للشهرة الكبيرة التي تحظى بها هذه النظرية قد تتفاجأ عندما تعلم أن هناك الكثير من المغالطات المتعلقة بها وأن هناك أبحاثًا حديثة تثبت خطأها.

إذًا ما هي هذه النظرية؟

وفقًا لنظرية سيطرة الجزء الأيمن أو الأيسر من الدماغ، كل جزء من الدماغ يتحكم في أنواع مختلفة من التفكير لهذا هناك أشخاص تُفضل وتبرَع في نوع مُعين من التفكير على الأخر. على سبيل المثال، الشخص الذي يستخدم الجزء الأيسر من الدماغ يُقال أنه يتَميّز في التفكير المنطقي والتحليلي وموضوعي بينما يتميز الشخص الذي يستخدم الجزء الأيمن من الدماغ بأنه حدسي وعميق التفكير وغير موضوعي.

في علم النفس نجد أن هذه النظرية مبنية على ما يُعرف بنظرية التخصيص الجانبي لوظائف الدماغ lateralization، إذًا هل بالفعل كل جزء من الدماغ يتحكم في وظائف معينة؟، هل يستخدم الشخص إما الجزء الأيمن من دماغه أو الأيسر؟. كسائر نظريات علم النفس المنتشرة نشأت هذه النظرية الخاطئة بسبب مُلاحظات عن الدماغ البشري تم تشويهها والمبالغة فيها بشكلٍ كبير مع مرور الزمن. لنلقي نظرة في البداية على ما تقترحه هذه النظرية.

النصف الأيمن:

وفقًا للنظرية نجد أن النصف الأيمن من الدماغ هو الأفضل في المهام الإبداعية والتعبيرية، بعض القدرات المصحوبة بالجزء الأيمن من الدماغ تتضمن:

  • التعرف على الوجوه
  • التعبير عن المشاعر
  • الموسيقى
  • فهم وإدراك المشاعر
  • الألوان
  • الصور
  • الحدس وسرعة البديهة
  • الإبداع

النصف الأيسر:

النصف الأيسر من الدماغ وفقًا للنظرية يعتبر ماهرًا في المهام التي تتضمن المنطق، اللغة والتفكير التحليلي، ويوصف الجزء الأيسر بتفوقه في القدرات التالية:

  • اللغة
  • المنطق
  • التفكير النقدي
  • الأرقام
  • الاستنتاج

نظرية النصف الأيمن والأيسر من الدماغ ظهرت بفضل أعمال Roger W. Sperry والذي حاز على جائزة نوبل في عام 1981، بينما كان يدرس ويبحث آثار داء الصرع اكتشف روجر أن قطع الجِسم الثَّفني أو الجسم الجاسئ -corpus callosum – (مجموعة من الألياف العصبية التي تربط نصفي الدماغ ببعضهما البعض) يمكن أن يُقلل ويمنع نوبات الصرع.

للتوضيح، في بعض حالات الصرع الشديدة يلجأ الأطباء إلى قطع جزء كبير من نصف الدماغ الذي تبدأ منه نوبات الصرع كحل أخير ومع مرور الوقت يملأ السائل الدماغي ذلك الفراغ مرة أخرى وقد يلزم المريض سنة أو أكثر إلى أن يتعافى ويصبح طبيعيًا مرة أخرى وهذا ما يدفع العلماء ويدفعنا في الواقع للتساؤل عن فائدة النصف الذي تم استئصاله من البداية؟!.

من الجدير بالذكر أنه قد ظهرت على المرضى أعراض أخرى بعد أن تم قطع خط الاتصال بين نصفي دماغهم. على سبيل المثال، وُجِد أن العديد من المرضى فقدوا القدرة على معرفة أسماء أشياء يتم معالجتها والتفكير فيها باستخدام النصف الأيمن من الدماغ ولكن كانت لديهم القدرة على معرفة أسماء الأشياء التي يتم التفكير فيها بالنصف الأيسر من الدماغ. وبناءً على هذه المعلومات والملاحظات استنتج روجر أن اللغة مثلًا يتم التحكم بها عن طريق نصف الدماغ الأيسر.

وفي منتصف القرن الثامن عشر اكتشف الطبيب Paul Broca منطقة أساسية في النصف الأيسر من الدماغ وذكر أنها مسؤولة عن اللغة، وأي تلف أو عبث في منطقة بروكا كما يطلق عليها اليوم سينتج عنه شخص غير قادر على التحدث وقد رأيت هذه الحالة تحديدًا في أحد البرامج الوثائقية عندما كان الطبيب يقوم بتعريض تلك المنطقة لشحنة كهربائية طفيفة تُفقد الشخص الذي أمامه القدرة على النطق مؤقتًا حتى يقوم برفع يده مرة أخرى، الشيء المدهش هو أن نفس المنطقة في النصف الآخر من الدماغ ليس لها أي تأثير على الإطلاق.

منطقة أخرى مسؤولة عن التعرف على الوجوه ونجدها في الجزء السفلي من الدماغ، النصف الأيمن من هذه المنطقة يقوم بمعظم العمل اللازم للتعرف على الأوجه، في الواقع لو نظرت لوجه شخص ما بالعين اليسرى فقط (المرتبطة بالجزء الأيمن من الدماغ) ستتمكن من التعرف على وجهه أفضل بكثير مما إذا استخدمت العين اليمنى فقط.

تلا هذا الأمر بعد ذلك أبحاث ودراسات أظهرت أن الدماغ ليس في الواقع جسمًا ثنائيًا كما يبدو. على سبيل المثال، دراسة حديثة أظهرت أن قدرة الإنسان على القيام بأنشطة معينة مثل الرياضيات تكون في أكفأ حالاتها عندما يستخدم نصفي دماغه في نفس الوقت. اليوم يدرك علماء المخ والأعصاب جيدًا أن نصفي الدماغ يعملان معًا لإنجاز العديد من المهام والوظائف وأن كليهما يتصلان ببعضهما البعض من خلال الجسم الجاسئ.

يقول كارل زيمر في مقال نُشر في مجلة ديسكفري “بغض النظر عن درجة التخصصية الثنائية الموجودة في الدماغ فكلا نصفيه يعملان معًا وجنبًا إلى جنب، نظرية النصف الأيمن والأيسر من الدماغ لا تعطي التصور الصحيح لعلاقة العمل الحميمية بين نصفي الدماغ، النصف الأيسر من الدماغ متخصص في التقاط الأصوات التي تتشكل منها الكلمات وترجمتها للمعنى الحرفي المقابل لها على سبيل المثال، ولكن ليس لديه قدرة على المعالجة اللغوية. النصف الأيمن من الدماغ في الواقع أكثر حساسية وإدراكًا للمشاعر التي تتضمنها وتحملها اللغة والكلمات.

في دراسة أخرى قام بها باحثون من جامعة يوتاه، أكثر من 1000 مشارك تم تحليل أدمغتهم بغرض معرفة ما إذا كان أحدهم يميل لاستخدام أحد نصفي الدماغ أكثر من الآخر، وكشفت الدراسة عن أنه قد يكون النشاط مرتفعًا في بعض الأحيان في مناطق مهمة من الدماغ ولكن كلا نصفي الدماغ كانا متساويين من حيث النشاط في المتوسط. ويقول الدكتور جيف أندرسون المشرف على الدراسة “أنه صحيح قطعًا أن بعض وظائف الدماغ تحدث في أحد نصفي الدماغ دون الآخر، اللغة تحدث في الجزء الأيسر، والانتباه والتركيز يحدث في الجزء الأيمن، ولكن الناس لا تصنف إجمالًا بحسب استخدام الجزء الأيسر أو الأيمن من الدماغ”.

في فترة التسعينات من القرن المنصرم ادّعى عالم النفس Michael Corballisأن عدم التماثل بين نصفي الدماغ (أو التخصصية الوظيفية) يعد من أهم مراحل تطور البشر وهي المزية التي ساهمت في حصولنا على اللغة والقدرات العقلية الأخرى التي تميزنا عن باقي الكائنات، اليوم يعترف مايكل أنه كان على خطأ وأن التخصصية الوظيفية لنصفي الدماغ ليست حكرًا على البشر، الببغاء مثلًا يفضل أن يلتقط الأشياء بقدمه اليسرى، الضفدع يهاجم الضفادع الأخرى من الجهة اليمنى بينما يطارد فريسته من الجهة اليسرى، السمك الوحشي يفضل أن ينظر للأشياء الجديدة بعينه اليمنى بينما ينظر للأشياء المألوفة بالعين اليسرى.

إحدى الفرضيات تقترح أن التخصصية الوظيفية لنصفي الدماغ أفضل من أن يكون نصفي الدماغ مجرد انعكاس لبعضهما البعض ويقومان بنفس الوظائف في نفس الوقت وعوضًا عن ذلك يمكن لأحد النصفين أن يقوم بوظيفة ما ليترك النصف الآخر للقيام بمهمة أخرى، عالمة الأحياء Lesley Rogers اختبرت هذه الفرضية على الدجاج، إذ يستخدم الدجاج النصف الأيسر من الدماغ للنقر والبحث عن البذور ويستخدم النصف الأيمن لمراقبة المفترسين، بعض الدجاج يتميز بتخصصية وظيفية في الدماغ أكثر من البعض الآخر وهناك طريقة بسيطة لزيادة تلك التخصصية الوظيفية من خلال تعريض جنين الدجاجة للضوء أثناء وجوده في البيضة، جنين الدجاج يتطور في الغالب وعينة اليسرى مطوية للداخل بينما تكون العين اليمنى معرضة للجزء الخارجي من قشرة البيضة، من خلال تعريض وإثارة العين اليمنى بالضوء يمكن التأثير على تطور ونمو النصف الأيسر من الدماغ وليس الأيمن. قامت ليزلي وزملاؤها بتربية 27 من صغار الدجاج الذين تم تعريضهم للضوء و24 آخرين لم يتم تعريضهم للضوء، وكل يوم يقوم الباحثون بوضع الفراخ الصغيرة في صندوق خاص به بذور وحصى مبعثرة على أرضيته وفي نفس الوقت يقومون بتشتيت الفراخ بتمرير دمية على شكل صقر من فوق رؤوسهم ثم لاحظوا بعد ذلك كيف كانت قدرة الفراخ الصغيرة على التمييز بين البذور والحصى وتوصلوا إلى أن الفراخ الصغيرة التي تعرضت للضوء كان أداؤها أفضل من الأخرى، واستنتج الفريق من ذلك أن التخصصية الوظيفية الزائدة التي اكتسبتها الفراخ وفرت لها تعددية في المهام إذ أصبح بإمكانها استخدام كل عين بشكل منفصل وبكفاءة من أجل مراقبة الصقر والتمييز بين البذور والحصى.

والدراسات والأبحاث كثيرة في الواقع ويصعب علينا ذكرها جميعًا في هذا المقال ولكن علماء الأعصاب يعلمون اليوم جيدًا أن نصفي الدماغ يعملان يدًا بيد ويتصلان ببعضهما من خلال الجسم الجاسئ الذي ذكرناه ولكن طريقة التعاون التي تتم بينهما هي التي لا نعلمها تمامًا، ربما تتبادل الأجزاء المتشابهة الأدوار فيما بينهما ليسيطر أحدهما فترة ثم يسيطر الجزء الآخر كما يحدث في بعض الحيوانات مثل الدلافين مثلًا التي تستخدم هذه التقنية من أجل النوم والسباحة في نفس الوقت بعض العصافير تستخدم نفس الاستراتيجية من أجل الغناء ويعمل نصفا دماغها بالتبادل من أجل التحكم في الرئتين أثناء الغناء إذ يتحكم كل نصف منهما لأجزاء بسيطة من الثانية ليستلم النصف الثاني التحكم.

ولعل أشد ما يثير الدهشة والتعجب قدرة الدماغ على العمل بنصف دماغ واحد فقط، بعد أن يتم إجبار احد نصفي الدماغ على استلام زمام الأمور بمفردة بعد استئصال النصف الآخر يبدأ في مد خطوط اتصال جديدة وإعادة بناء نفسه بحيث يمكنه التحكم الكامل في الجسم، في الواقع نصفا الدماغ يمكن أن يتسببا في مشاكل أكثر من نصف واحد لو كانت هناك صعوبة في الاتصال بينهما وهناك بعض علماء الأعصاب الذين ربطوا بين اضطرابات نفسية مثل عسر القراءة أو أمراض شديدة مثل ألزهايمر بمشاكل الاتصال بين النصف الأيسر والأيمن من الدماغ.

إذًا لماذا لا يزال الناس يتحدثون عن هذه النظرية؟

الباحثون والدراسات المختلفة أثبتت بالفعل أن نظرية النصف الأيمن والأيسر من الدماغ مجرد حقيقة خاطئة، ومع ذلك لا زالت هذه النظرية متداولة وتحظى بشعبية كبيرة بين الناس والوسائل الإعلامية المختلفة، ولسوء الحظ لا يدرك معظم الناس أن هذه النظرية قديمة جدًا. اليوم، قد يدرس الطلاب هذه النظرية كجزء تاريخي متعلق بمجالهم ليس أكثر لفهم كيف تطورت أفكارنا ونظرياتنا حول طريقة عمل الدماغ عبر الزمن. إدراك نقاط قوتك وضعفك بعيدًا عن مبالغات وتعميم كتب علم النفس وتطوير الذات يمكن أن يساعدك على التعلم بشكل أفضل والشيء الهام الذي يجب أن تتذكره إذا تعرضت لأحد اختبارات تحديد ما إذا كنت تستخدم النصف الأيمن أو الأيسر من دماغك على الإنترنت هو أنها للترفية ولا يجب أن تعول كثيرًا على نتائجها.

المصادر:

1 2 3 4 5 6 7

More Posts

كتابة المراجع – د. محمد مبروك

طلاب المعمل الكرام بما ان المعمل بداء فى مرحلة الجد وتسليم والواجب الاول على الابواب فمهم جدا اننا نتكلم عن ذكر المراجع العلميه او citation ========= خلينا نتفق ان البحث العلمى قائم بالأساس على التأكد من المعلومة …يعنى مينفعش حد يقول معلومه كده غير موثقة لمجرد انه…

كيفية إيجاد ورقة بحثية – د. آيه علي

كيفية إيجاد ورقة بحثية – د. آيه علي

السلام عليكم شباب معمل علماء مصر السادس معاكم ط.ب آية علي معيدة فطب بيطري قنا إن شاء الله النهاردة هاحاول اجمع فالبوست ده المصادر اللي ممكن تستخدموها في الحصول علي بيبرز عن النقطة البحثية اللي كل واحد منكم هايتكلم عنها فبحثه بس قبل ماقول تجربتي واللي عرفت اوصله من…

الكتابة العلمية  د. إلهام فضالي

الكتابة العلمية د. إلهام فضالي

السلام عليكم طلبة المعمل الهمام بمناسبة الواجب الفردي الأول وكتير من حضراتكم سأل إزاي أكتب كتابة أكاديمية كخطوة أولي في كتابة ورقة بحثية. خلوني اتشارك معاكم تجربتي من أول ما أحد اساتذتي في الجامعة قالتلي جملة “Elham, you are riding a horse to get an ‘F’ in this course…

How to increase my chance getting a PhD scholarship in the US?

How to increase my chance getting a PhD scholarship in the US?

<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FEgyptScholars%2Fvideos%2F1484035395021604%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″…

Applying for Scholarships in USA

Applying for Scholarships in USA

<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FEgyptScholars%2Fvideos%2F1489857721106038%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″…

Scholarships and opportunities in Japan

Scholarships and opportunities in Japan

<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FEgyptScholars%2Fvideos%2F1559562177468925%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″…

الموجة التكنولوجية الرابعة

الموجة التكنولوجية الرابعة

محمد حجاج

محمد حجاج

طالب دكتوراة – جامعة طوكيو

egyptscholars

تابعنا على

وُلدت الطبيعة التكنولوجية للعصر الذي نعيشه الآن من رحم صناعة أشباه الموصلات Semiconductor Industry، والتي نشأت في ستينيات القرن الماضي وغيرت معها حياتنا للأبد. أقرب مقارنة لفهم عُمق التغير الحادث هو مقابلة أحوال العالم قبل وبعد اختراع الآلة البخارية.

الطبيعة التكنولوجية للعصر الحالي ليست تدريجية تمامًا، بل يمكن تقسيمها إلى مجموعة من “الموجات التكنولوجية” التي يستمر كل منها لفترة من الوقت تكون تلك الموجة “حديث الساعة” خلالها. بمرور الوقت تصل هذه الموجة لأقصى نقطة في تطورها، تختفي بعدها داخل (أو تبتلعها) الموجة التالية التي تكون قد بدأت بالفعل؛ ذلك لأن قابليتها للوصول إلى ارتفاعات أعلى- وبالتالي إحداث تغيير أكثر عمقًا – أكبر.

منذ سبعينيات القرن الماضي مر العالم بالموجات التكنولوجية التالية:

1-الموجة التناظرية Analog Wave

بدأت في سبعينيات القرن الماضي واستمرت حتى بداية التسعينيات. وحينها كان يتحدث الجميع عن الأشكال الأولى للتليفزيونات ذات الحجم الكبير والمسجلات (أتذكر أشرطة التسجيل التي كنت تقوم بإعادة لفها عن طريق قلم؟) وذلك نتيجة التقدم في تصنيع الإلكترونيات التناظرية.

2-الموجة الرقمية الأولى 1st Digital Wave:

والتي تمثل النصف الأول مما نطلق عليه “الثورة الرقمية”، بدأت منذ منتصف الثمانينيات واستمرت إلى ما بعد بداية الألفية الثانية بقليل. كان هوس الجميع في هذه الفترة هو “الكمبيوتر الشخصي” بلا منازع.

3- الموجة الرقمية الثالثة 2nd Digital Wave:

والتي تمثل النصف الثاني مما نطلق عليه “الثورة الرقمية”، بدأت منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي وستستمر حتى ثلاثينيات هذا القرن (2030). هذا هو العصر الذي نعيشه الآن، عصر الإلكترونيات الاستهلاكية والشبكات. أنت لم تعد تتحدث عن الكمبيوتر الشخصي كمعجزة، انتهت تلك الفترة، أنت تتحدث عن iPad و iPhone و Tablet ، فرش الأسنان الذكية والمطبخ الذكي والمصنع الذكي والحمام الذكي (حمامات اليابان لابد من استخدام دليل إرشادي قبل استخدامها!). ثم كل هذه الأجهزة متصلة بكل شيء عن طريق الإنترنت.

4- الموجة الرابعة–الروبوتيات:

بدأت هذه الموجة في أوائل الألفية الثانية، وستبتلع الموجة الحالية تمامًا بحلول عام 2030. كما أصبح الحصول على الكمبيوتر الشخصي من المسلمات التي لا تستدعي أي نوع من التعجب، فإن كل الأجهزة التي نتفاخر بها الآن ستصل لنفس المصير، وسيكون حديث العالم لفترة غير محددة بعد ذلك عن شيء واحد: الروبوتات.

من الطبيعي أن يكون الحديث اليومي على هذه الشاكلة: كيف حال الروبوت المنزلي خاصتك؟ هل زرت الدكتور الربوتي ER-16؟ فاتورته أرخص بكثير من الدكتور البشري فلان. ما هي النسبة المئوية للعمال البشريين في مصنعك بعد؟ 15%! يالك من متخلف! هل تعرف المدرسة الفلانية؟ الروبوت مدرس اللغات رائع، تستطيع تدريس 25 لغة، ابنتي تستمتع كثيرًا بها.

إن كنت تبتسم بسخرية أو عدم تصديق فهذا ليس له سوى تفسير وحيد: أنت تفكر بصورة خطية، بينما طبيعة التقدم التكنولوجي في العالم أسِّية.

الفرق بين التفكير الخطي و التفكير الأسي بسيط؛ إذا كنت أود أن أعد 30 خطوة تمثل نمو التقدم التكنولوجي خلال السنوات بصورة خطية فسأعد 1،2،3..حتى أصل إلى30 ضعف بعد ثلاثين خطوة من بداية العد، بينما إذا كنت أعد نفس الخطوات الثلاثين لكن بصورة أسية فسيكون العد 1، 2، 4، 16.. ثم بعد 30 خطوة سنصل إلى مليار ضعف.

هل هناك دليل على هذا الكلام؟

نعم، الموبايل الذي في جيبك الآن. ثمن هذا الجهاز الصغير الذي تحمله في جيبك أقل مليون مرة من ثمن “الكمبيوتر الخارق” الذي كان بحجم طابقين في MIT في ستينيات القرن الماضي، وقدرات المعالجة التي يحملها هذا الجهاز الصغير في جيبك هي ألف ضعف قدرات المعالجة لهذا الكمبيوتر الخارق، هذا يعني أننا نتحدث عن مليار ضعف على مستوى التحسن في السعر-الكفاءة.

في الحقيقة الكثير من الناس تنبه لهذه الحقيقة. بيل جايتس مثلًا مؤسس مايكروسوفت وصاحب نبوءة أن الكمبيوتر سيتواجد في كل منزل، يخبرنا أنه بحلول العام 2020، سيكون هناك روبوت في كل منزل.

شركة جوجل، إحدى دعائم العصر الرقمي في وقتنا الحالي، تنبهت أيضًا لتلك الحقيقة، لذا فهي تعمل منذ فترة على تطوير سيارات روبوتية تقود نفسها ذاتيًا وتقف في إشارات المرور وتنتظر عبور الناس وتقود في الظلام.. إلخ، دون أي تدخل بشري. في الحقيقة استطاعت هذه السيارة في شهر أغسطس 2012 أن تقطع مسافة 480 ألف كيلومتر دون حادثة واحدة، مع العلم أن متوسط عدد السيارات في أي لحظة زمنية حولها كان 12 سيارة.

وبما أن هذا ليس مرضيًا بما فيه الكفاية لجوجل، ولن يضمن لها سوق بالقوة الكافية في العصر القادم، فلقد علمنا منذ أيام أنها كانت تقوم سرًا بشراء عدة شركات ناشئة تعمل في مجال الروبوتيات والذكاء الاصطناعي، وتحديدًا تم شراء سبع شركات حتى الآن تعمل في قطاعات متباينة في الروبوتيات.

التفاصيل هنا: http://goo.gl/OjGTvc

More Posts

كتابة المراجع – د. محمد مبروك

طلاب المعمل الكرام بما ان المعمل بداء فى مرحلة الجد وتسليم والواجب الاول على الابواب فمهم جدا اننا نتكلم عن ذكر المراجع العلميه او citation ========= خلينا نتفق ان البحث العلمى قائم بالأساس على التأكد من المعلومة …يعنى مينفعش حد يقول معلومه كده غير موثقة لمجرد انه…

كيفية إيجاد ورقة بحثية – د. آيه علي

كيفية إيجاد ورقة بحثية – د. آيه علي

السلام عليكم شباب معمل علماء مصر السادس معاكم ط.ب آية علي معيدة فطب بيطري قنا إن شاء الله النهاردة هاحاول اجمع فالبوست ده المصادر اللي ممكن تستخدموها في الحصول علي بيبرز عن النقطة البحثية اللي كل واحد منكم هايتكلم عنها فبحثه بس قبل ماقول تجربتي واللي عرفت اوصله من…

الكتابة العلمية  د. إلهام فضالي

الكتابة العلمية د. إلهام فضالي

السلام عليكم طلبة المعمل الهمام بمناسبة الواجب الفردي الأول وكتير من حضراتكم سأل إزاي أكتب كتابة أكاديمية كخطوة أولي في كتابة ورقة بحثية. خلوني اتشارك معاكم تجربتي من أول ما أحد اساتذتي في الجامعة قالتلي جملة “Elham, you are riding a horse to get an ‘F’ in this course…

How to increase my chance getting a PhD scholarship in the US?

How to increase my chance getting a PhD scholarship in the US?

<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FEgyptScholars%2Fvideos%2F1484035395021604%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″…

Applying for Scholarships in USA

Applying for Scholarships in USA

<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FEgyptScholars%2Fvideos%2F1489857721106038%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″…

Scholarships and opportunities in Japan

Scholarships and opportunities in Japan

<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FEgyptScholars%2Fvideos%2F1559562177468925%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″…

إشارات مرور ضوئية للتخفيف من الازدحامات المرورية

إشارات مرور ضوئية للتخفيف من الازدحامات المرورية

سماح الشافعى الطنطاوي

سماح الشافعى الطنطاوي

egyptscholars

تابعنا على

في أكتوبر عام 2013 حصلت رسالة الدكتوراه من جامعة تورنتو المتعلقة بتطوير نظام التحكم في إشارات المرور الضوئية عند التقاطعات وجعلها أكثر ذكاءً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، على جائزتين دوليتين إحداهما من المنظمة الدولية لبحوث العمليات والعلوم الإدارية (INFORMS) Dantzig Dissertation Award”” والجائزة الأخرى هي المركز الأول كأفضل رسالة دكتوراه من منظمة الإلكترونيات والهندسة الكهربائية في مجال طرق النقل الذكية (IEEE- ITSS).

سأحاول أن أوضح بشكل مبسط فكرة عمل هذا النظام المسمى بـ “MARLIN” اختصارًا للاسم الأطول والذي سيتم إيضاحه لاحقًا. ولكن قبل الخوض في ما هو “MARLIN“؟ سوف أتحدث عن لماذا “MARLIN“؟ وما حاجتنا إليه؟

لا يحتاج الشخص إلى الحصول على أي درجة علمية حتى يدرك حجم مشكلة الزحام المروري وآثاره السلبية على الأفراد والبيئة وبالتالي المجتمع ككل. فالوقت المهدور في الانتظار في زحام المرور، والتوتر المصاحب لذلك، ناهيك عن التلوث البيئي النابع من الغازات الضارة الصادرة من السيارات عند توقفها. لكل ذلك آثاره البالغة على محصلة إنتاج الأفراد وبالتالي إنتاج الدولة. إذ تقدر تكلفة الزحام المروري نقديًا بإدخال كل ما سبق في الاعتبار بمليارات الدولارات سنويًا وذلك ما يستدعي العمل السريع على حلول لهذه المشكلة التي تعاني منها معظم المدن الكبيرة والمتوسطة في أنحاء العالم وخصوصًا مع التزايد المستمر في عدد السكان.

و حتى نجد الحلول علينا أن نفهم الأسباب المؤدية للمشكلة أولًا.

السبب في الحقيقة بديهي، وهو زيادة كمية الطلب على سلعة عن كمية المعروض والمتاح من هذه السلعة، والسلعة هنا هي شبكات الطرق والنقل؛ فكلما زادت نسبة عدد السكان وبالأخص عدد مستخدمي السيارات عن السعة المحدودة للطرق يزداد الوقت المهدور في الانتظار في الزحام المروري وهذه الزيادة تكون، لا زيادة بنفس المقدار أو حتى أضعافه، بل زيادة قاسية وهو ما يعني أنه بمجرد حدوث زيادة بسيطة جدًا في عدد المستخدمين لشبكة الطرق تكون هناك زيادة هائلة في الزحام المروري. والآن وبمعرفة الأسباب نستطيع القول أن الحلول هي في محاولة تقليل هذه النسبة بين الطلب والعرض والذي يتحقق بطريقتين:

  • الطريق الأول هو زيادة سعة شبكات الطرق والنقل وذلك مثلًا بالقيام بتوسعات في الطرق وبناء طرق جديدة وتفعيل عقوبات انتظار وتوقف السيارات في أكثر من صف في الشارع الواحد وإنشاء مواقف سيارات بشكل لا يؤثر على سعة الطرق وغيرها.
  • الطريق الثاني هو تقليل عدد مستخدمي السيارات في هذه الشبكات وذلك مثلًا بتحسين وتطوير خدمات النقل العام والعمل على إتاحة وتشجيع أي وسائل نقل أخرى كركوب الدراجات أو توزيع السكان وأماكن العمل الحيوية توزيعًا مكانيًا وزمنيًا. المكاني بتوزيع المنشآت والخدمات جغرافيًا، والزمني بتوزيع أوقات عمل الموظفين والطلبة زمنيًا بشكل يقلل من احتمال وجودهم جميعًا في نفس الطرق في ذات الوقت.

هذه حلول منطقية وتحتاج بالتأكيد للعمل عليها ولا يوجد بديل عنها ولكن قد يوجد مكمل لها. في حين أن هذه الحلول تصنف كحلول على المدى البعيد وتحتاج لتخطيط وتكاليف مادية باهظة، هناك طريق آخر يعتبر كما قلت مكملًا يساهم في حل هذه الأزمة بتكلفة أقل وعلى مدى زمني أقصر. هذا الطريق ليس بتقليل الطلب ولا بزيادة العرض وإنما يتمثل في إدارة التفاعل بين العرض والطلب بشكل أكفأ. وذلك يتحقق بالقدرة على التحكم في حركة السيارات على شبكة الطرق بشكل ينظم هذه الحركة أكثر وبالتالي يستغل سعة الشبكة بشكل أكفأ. وتعتمد النظم التي تعمل بهذا المبدأ في مجملها على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تندرج تحت ما يسمى “نظم النقل الذكية”، وواحد من هذه النظم هو التحكم في إشارات المرور الضوئية وذلك بالتحكم في الأوقات المحددة لكل اتجاه عند كل تقاطع. ولكن ما الجديد في ذلك، فهناك إشارات مرورية في بعض التقاطعات الهامة، والتي يشعر الشخص أحيانًا أن عدم وجودها ربما كان أفضل؟

حسنًا دعونا نتفق أولًا أن الهدف الأساسي من وجود إشارات المرور هو السلامة وذلك لأنه من اسمه “تقاطع” يعني أن وجهة السيارات تتقاطع وذلك ما قد يؤدي قطعًا لحوادث، وعليه فإن وجود إشارات مرور هو لتنظيم أولوية المرور للاتجاهات المختلفة. ولكن على الرغم من أن ذلك قد يساعد في تأمين السلامة الظاهرية للأفراد إلا أنه يدمر السلامة النفسية إذا اضطر ركاب السيارات للانتظار وقتًا طويلًا بلا داعٍ عند كل إشارة مرور.

ذلك لأن معظم أنظمة التحكم للإشارات المرورية الموجودة في معظم مدن العالم معتمدة على توقيت ثابت لكل اتجاه تم حسابه وفقًا لمعلومات مجمعة مسبقًا عن الأحجام المرورية لهذا التقاطع من الاتجاهات المختلفة، فتتم برمجة هذه التوقيتات وتظل ثابتة لا تتغير مع الوقت أو مع تغير الكثافة المرورية. هذا النظام قد يكون مقبولًا لتقاطعات عليها حجم مروري متوقع دائمًا وليس كبيرًا. ونظرًا لأن الحالة المرورية عند كل تقاطع تؤثر وتتأثر بالحالة المرورية عند التقاطعات المجاورة، فمن المهم جدًا أن يؤخذ ذلك في الاعتبار عند التحكم في كل إشارة مرورية بحيث يكون هناك نوع من التعاون والتنسيق بين الإشارات المرورية بعضها البعض.

بالطبع كان من المتوقع أن تتطور هذه الأنظمة لتأخذ ذلك في الاعتبار وذلك ما حدث في الثلث الأخير من القرن الماضي بظهور نوع آخر من نظم التحكم في إشارات المرور مطبق في معظم المدن الكبرى المزدحمة في العالم والذي يتم فيه تغيير توقيتات كل اتجاه بشكل متكيف مع الكثافة المرورية الحالية ويضمن الوصول لأفضل استغلال لشبكة الطرق وأقل وقت انتظار لمستخدمي السيارات.

جميل وهذا هو المطلوب، إذًا فنحن لسنا بحاجة إلى نظم تحكم جديدة؟ هذا قد يكون صحيحًا فقط إذا كانت تلك الأنظمة لا تصحبها الكثير من القيود والعيوب كما هو الوضع. تتضمن التحديات والقيود المصاحبة لهذه الأنظمة ما يلي : –

  • احتياجها لوجود غرفة عمليات تحكم مركزية تستقبل المعلومات حول الكثافة المروية للإشارات المختلفة وتقوم بعمل الحسابات اللازمة، ثم تُرسَل هذه الإشارات لكل إشارة مرورية على حدة. وبالتالي فالتكلفة المادية لإنشاء غرفة كهذه وأيضًا إنشاء وصيانة شبكات الاتصالات القوية التي تضمن التواصل الدائم المستمر بين أماكن بعيدة معًا، هي تكلفة باهظة.
  •   الطرق الحسابية المستخدمة في معظم هذه الأنظمة معقدة ويزداد تعقيدها (الوقت المطلوب للحساب وسعة التخزين المطلوبة) زيادة قاسية أيضًا بزيادة عدد التقاطعات المراد التحكم فيها.
  •  التعاون بين الإشارات المختلفة، للأخذ في الاعتبار تأثيرها على بعضها البعض؛ ويتم على التقاطعات المتتالية في طريق معين والذي قد يضمن سيولة مرورية على هذا الطريق لكن قطعًا يؤثر سلبيًا على الاتجاهات العمودية عليه والتي قد تكون عليها أيضًا كثافة مرورية عالية.

والآن، سأشرح ما هو MARLIN وكيف يعمل وكونه إحدى هذه الآليات الجديدة، دون الخوض في تفاصيل رياضية، فالهدف هو توضيح الصورة كاملة بشكل مبسط (وسأستعين في ذلك ببعض طرق التوضيح التي تعلمتها من أستاذي الفاضل باهر عبد الحي).

بدايةً MARLIN هو اختصار للاسم التالي بالإنجليزية:

Multi-Agent Reinforcement Learning for Integrated Network of Adaptive TrafficSignal Controllers (MARLIN-ATSC)

وكما علمنا، الهدف من إشارات المرور الضوئية بالأساس، بعد السلامة، هو إدارة التفاعل بين شبكات الطرق ومستخدميها بكفاءة أعلى. لذلك وحتى نحصل على كفاءة أعلى، علينا أن نصمم تلك الإشارات المرورية حتى تكون أذكى. فكرة MARLIN كما ذكرت سابقًا هي جعل كل إشارة مرورية أكثر ذكاءً (Smart) كما في حالة الهواتف المحمولة الذكية (Smart Phones) أو التلفزيونات الذكية (Smart TVs)

حسنًا إذًا، ما الذي يجعلنا نصنف أي ماكينة أو جهاز أنه ذكي؟ سيكون المثال هنا، للتوضيح، عن إحدى خواص الهواتف المحمولة الذكية.

  •   قدرة الجهاز على استشعار ما حوله. مثال: قدرة هذه الهواتف على استشعار لمس الشاشة – قدرة الجهاز على فهم وتفسير ما حوله من خلال ذلك الاستشعار. مثال: فهم لمس الشاشة بنمط معين على أنه رمز المرور السري لفتح الجهاز.
  • قدرة الجهاز على التفاعل مع ما حوله. مثال: قبول أو رفض فتح الجهاز بناءً على الرمز الذي تم إدخاله.
  • قدرة الجهاز على التعلم من خلال ذلك التفاعل. مثال: الاحتفاظ بشكل رمز فتح الجهاز وتعلم كل الأنماط الشبيهة له التي قد يستخدمها صاحب الجهاز قاصدًا نفس الرمز.
  • القدرة على التغيير من تفاعله على حسب ما حوله. مثال: إمكانية تغيير الرمز السري لفتح الجهاز وتغيير طريقة التفاعل معه بالتبعية.
  • القدرة على تحسين التفاعل مع ما حوله. مثال: قبول رمز فتح الجهاز، حتى إذا تم اللمس بنمط لا ينطبق تمامًا على الرمز، ولكنه يشمل الخصائص المميزة للنمط الصحيح.

وفي النهاية، فإن كل ما سبق كان للوصول للهدف الأساسي من ذلك الجهاز الذكي وهو مساعدة مستخدمه. وبعد أن عرفنا ما يميز أي آلة ذكية، دعونا نفكر ما هي أذكى آلة يعرفها الإنسان؟ نعم ، إنها المخ، فسبحان الله، يُعتبر المخ أكثر الآلات تعقيدًا على وجه الأرض، ومهما اكتشف الإنسان من قدرات ذلك المخ فبالتأكيد مازال هناك الكثير مما لم يكتشف بعد ” ولا يحيطون بشيءٍ من علمه إلا بما شاء” صدق الله العظيم.

وضمن قدرات المخ تعلم بعض المهارات دون معلم، فقط من التفاعل المباشر مع ما حوله. وذلك بأن يتعلم من تجاربه وقراراته السابقة ومردود تلك القرارات على المدى البعيد ثم يُعَزِّز تلك القرارات ذات المردود الأفضل. وهناك واحدة من طرق الذكاء الاصطناعي تحاكي تلك الوظيفة وتسمى “تعزيز التعلم أو Reinforcement Learning ” وهي الطريقة التي صُمّم “MARLIN” ليعمل بها حتى تكون الإشارات المرورية الضوئية عند التقاطعات أكثر ذكاءً.

**جدير بالذكر أن حقوق الملكية الفكرية لهذا البحث هي للباحثين الدكتورة سماح الطنطاوي، والأستاذ الدكتور باهر عند الحي، جامعة تورنتو ، والشركة الناشئة “Pragmatic Transportation Innovations”.

.

للاطلاع على المزيد من التفاصيل:

  • El-Tantawy, S., and Abdulhai, B.,” Towards Multi-Agent Reinforcement Learning for Integrated Network of Optimal Traffic Controllers”, Transportation Letters: The International Journal of Transportation Research, 2010.
  • El-Tantawy, S., and Abdulhai, B.,” An Agent-Based Learning towards Decentralized and Coordinated Traffic Signal Control”, In proceedings of the 13th International IEEE Annual Conference on Intelligent Transportation Systems (ITSC), Madeira, Portugal, 2010.
  • El-Tantawy, and Abdulhai, B.” Comprehensive Analysis of Reinforcement Learning Methods and Parameters for Adaptive Traffic Signal Control ”, In proceedings of Transportation Research Board Conference, Washington D.C., 2011.
  • El-Tantawy, S., and Abdulhai, B.,” Neighborhood Coordination-based Multi-Agent Reinforcement Learning for Coordinated Adaptive Traffic Signal Control”, ”, In proceedings of Transportation Research Board Conference, Washington D.C., 2012.
  • El-Tantawy, S., and Abdulhai, B.,” Multi-Agent Reinforcement Learning for Integrated Network of Adaptive Traffic Signal Controllers (MARLIN-ATSC)”, In proceedings of the 15th International IEEE Annual Conference on Intelligent Transportation Systems (ITSC), September 2012.
  • El-Tantawy, S., Abdulhai, B., and Abdelgawad, H.” Multi-agent Reinforcement Learning for Integrated Network of Adaptive Traffic Signal Controllers (MARLIN-ATSC): Methodology and Large-Scale Application on Downtown Toronto”, IEEE Transactions on Intelligent Transportation Systems, Vol. 14, Issue No. 3, 1-11, 2013.
  • El-Tantawy, and Abdulhai, B., and Abdelgawad, H.”” Design of Reinforcement Learning Parameters for Seamless Application of Adaptive Traffic Signal Control”, Journal of Intelligent Transportation Systems: Technology, Planning, and Operations, Volume 18, Issue 3, pages 227-245, 2014.

More Posts

كتابة المراجع – د. محمد مبروك

طلاب المعمل الكرام بما ان المعمل بداء فى مرحلة الجد وتسليم والواجب الاول على الابواب فمهم جدا اننا نتكلم عن ذكر المراجع العلميه او citation ========= خلينا نتفق ان البحث العلمى قائم بالأساس على التأكد من المعلومة …يعنى مينفعش حد يقول معلومه كده غير موثقة لمجرد انه…

كيفية إيجاد ورقة بحثية – د. آيه علي

كيفية إيجاد ورقة بحثية – د. آيه علي

السلام عليكم شباب معمل علماء مصر السادس معاكم ط.ب آية علي معيدة فطب بيطري قنا إن شاء الله النهاردة هاحاول اجمع فالبوست ده المصادر اللي ممكن تستخدموها في الحصول علي بيبرز عن النقطة البحثية اللي كل واحد منكم هايتكلم عنها فبحثه بس قبل ماقول تجربتي واللي عرفت اوصله من…

الكتابة العلمية  د. إلهام فضالي

الكتابة العلمية د. إلهام فضالي

السلام عليكم طلبة المعمل الهمام بمناسبة الواجب الفردي الأول وكتير من حضراتكم سأل إزاي أكتب كتابة أكاديمية كخطوة أولي في كتابة ورقة بحثية. خلوني اتشارك معاكم تجربتي من أول ما أحد اساتذتي في الجامعة قالتلي جملة “Elham, you are riding a horse to get an ‘F’ in this course…

How to increase my chance getting a PhD scholarship in the US?

How to increase my chance getting a PhD scholarship in the US?

<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FEgyptScholars%2Fvideos%2F1484035395021604%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″…

Applying for Scholarships in USA

Applying for Scholarships in USA

<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FEgyptScholars%2Fvideos%2F1489857721106038%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″…

Scholarships and opportunities in Japan

Scholarships and opportunities in Japan

<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FEgyptScholars%2Fvideos%2F1559562177468925%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″…

Subscribe To Our Newsletter

Subscribe To Our Newsletter

Join our mailing list to receive the latest news and updates from our team.

You have successfully subscribed! Please make sure to add our email ([email protected]) to your address book.